الصفحة 21 من 32

في شيعته، مادحون لشانئيه ... الخ أباطيله، التي يعلم كل عاقل أنها مجرد افتراءات على أهل السنة، الذين أنزلوا عليًا - رضي الله عنه - مكانته اللائقة به، متجنبين غلو الروافض، وشطط النواصب، قبح الله الطائفتين وأخزاهما.

وقد نقلت لك المواضع السابقة من كتاب ابن عقيل هذا لتتيقن أن المالكي مجرد ناقل لأفكاره السابقة، بعد أن يغير ألفاظها، كما نقل عنه أيضًا، طعنه في معاوية رضي الله عنه، ورأيه في الصحابة، وذمه للقسري - كما سيأتي -.

وقد أجاد الصنعاني في كتابه (توضيح الأفكار) عندما دافع عن المحدثين، ورد اتهام الزيود والروافض لهم بأنهم غير عادلين، إنما يحابون النواصب، إن لم يكونوا منهم! فقال تعليقًا على عبارة ابن الوزير صاحب (تنقيح الأنظار) :"وهم - أي أئمة الحديث - يعرفون فسق الفاسق وجرحه، والنهي عن قبوله، وهم يسوون في ذلك بين المنحرفين عن علي عليه السلام، وعن عمر، وعن أبي بكر [1] "قال الصنعاني:"فليس لهم عصبية تحملهم على خلاف هذا، فإنهم كما يقدحون بالغلو في الرفض يقدحون بالنصب. والرفض: محبة علي وتقديمه على الصحابة، وسب الشيخين. والنصب: بغض علي عليه السلام! وتقديم غيره عليه، كما صرح بهذا الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري، فالمنحرف عن علي عليه السلام! هو الناصبي، والمنحرف عن الشيخين هو الغالي في الرفض، وقد سوّوا في الجرح بكل واحدة من الصفتين" (2/ 443) . قلت: فهل يعي هذا المالكي وأسلافه؟! لا أظن! لأن القوم أشربوا حب البدعة ونشأوا عليها، فمن لم يوافقهم فيها طعنوا فيه واتهموه بالنصب، والعياذ بالله.

السرقة السادسة: نقض كتاب(كشف الشبهات)للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب:

(1) رضي الله عنهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت