الصفحة 20 من 32

صلى الله عليه وسلم قد جرت العادة بأن ما اعتمد أهل الدولة ستره أو تكاتف علماء الدين على إخفائه قلما يظهر ويتواتر، وهنا جاء الأمر بالعكس رغمًا عن جد الفراعنة في طمسه وشياطين العلماء في إلقاء الشبه وبث الأضاليل في سبيل ظهوره"."

قلت: هذا من تهويلات هذا الرافضي الخبيث، وإلا فإن أهل السنة هم أكثر من يروي فضائل علي - رضي الله عنه - ويفرحون بها، كما يفرحون بغيرها من فضائل غيره من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، ولكن الرجل يتوهم أن من لم يتابعه في غلوه في علي وأهل البيت فهو ناصبي.

ولهذا قال الشيخ ابن مانع - رحمه الله - معلقًا على هذه الفرية:"ما أدري من عنى بهذا؟ أما أهل السنة فكلهم موالون لعلي، ويعترفون بفضله وسيادته وأنه رابع الخلفاء الراشدين، وأما أهل البدع من الخوارج فكلامهم في علي مثل كلام الروافض في الشيخين وسائر الصحابة، باطل عاطل".

وقال ابن عقيل - أيضًا - (ص 57) معلقًا على قول الإمام أبي حاتم - رحمه الله - في أحد الرواة الشيعة بأنه غالٍ في التشيع:"أقول ليفرخ روع القارئ، فإن الغلو في التشيع كالرفض، لهم فيه تفاسير تقدمت، والمتيقن من ذلك حب علي وتفضيله على الأمة، وقد تقدم أن ذلك إجماع العشرة وقول جمع من كبار الصحابة وخيارهم وجم غفير من تابعيهم بإحسان"!

قلت: ففي قوله مدح للرفض!؛ لأنه عنده مجرد حب علي وتقديمه على الصحابة!! فأين السب وأين التكفير؟!

ولذا فقد تعقبه الشيخ ابن مانع - رحمه الله - قائلًا:"حب علي مذهب أهل السنة، وهو الحق"قال:"ومرادهم بالتشيع والرفض سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذم أم المؤمنين".

ولكن: هل يفهم مثل هذا الكلام من كان في قلبه دغل على صحابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟! لا أظن ذلك.

وانظر أيضًا أقوالًا أخرى لابن عقيل هذا في (ص 67، 83، 91 من كتابه) وكلها اتهامات لأهل السنة بأنهم منحرفون عن علي - رضي الله عنه - طاعنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت