الصفحة 5 من 32

السرقة الأولى: تشكيك المالكي في وجود ابن سبأ، أو إنكار دوره في الفتنة: بناء على تضعيف سيف بن عمر:

وهذه الأمور كلها قد اشتهر وجاهر بها المالكي في مقالاته بجريدة الرياض (وانظر أيضًا: قراءة في كتب العقائد: ص 59، 60، وأحال على كتاب له لم يطبع! بعنوان"عبد الله بن سبأ بين الحقيقة والأسطورة"، وانظر أيضًا: نحو إنقاذ! التاريخ الإسلامي: ص 43 وما بعدها) .

وقال في مذكرة العقائد (ص 135) عن ابن سبأ:"أما دوره المزعوم في الفتنة فأجزم ببطلانه، وأما وجود ابن سبأ من حيث الوجود فمحتمل ...".

وهذا التكذيب بوجود ابن سبأ أو التشكيك في دوره [1] ، قد سرقه الزيدي المالكي من أسلافه الروافض وممن تابعهم من أذناب المستشرقين.

وممن اشتهر بهذا التكذيب وصنف فيه: الرافضي مرتضى العسكري في كتابه (عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى) [2] والدكتور عبد العزيز الهلابي - هداه الله - الذي أهدى له المالكي كتابه (نحو إنقاذ! التاريخ) ! حيث نشر بحثًا بعنوان (عبد الله بن سبأ دراسة للمرويات التاريخية عن دوره في الفتنة) [3] قال في خاتمته (ص 73) :"والذي نخلص إليه في بحثنا هذا أن ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود"!!

وقبلهم أنكر عبد الله بن سبأ: برنارد لويس في (أصول الإسماعيليين والإسماعيلية) ، وفلهوزن في (الخوارج والشيعة) ، وصاحب كتاب (التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية) ،ومحمد كامل حسين في (آداب مصر الفاطمية) ومحمد جواد مغنية في كتابه التشيع) [4] .

(1) ويدخل ضمن التشكيك - بلاشك! - الاعتراف بوجود ابن سبأ ولكن الإدعاء بأنه عمار بن ياسر - رضي الله عنه -!! كما صنع النشار في كتابه (نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، 2/ 39) ، وعلي الوردي في كتابه (وعاظ السلاطين، ص 177 وما بعدها) . وأما الرافضي محمد المعلم فقد زعم في كتابه (عبد الله بن سبأ الحقيقة المجهولة) أن ابن سبأ رجلان! الأول ممدوح والثاني مذموم! (ص 70) .

(2) الطبعة الرابعة، مطبعة دار الكتب، بيروت 1973 م.

(3) الحولية الثامنة لكلية الآداب - بجامعة الكويت، الرسالة 45.

(4) انظر: (كتب حذر منها العلماء) للشيخ مشهور حسن سلمان (2/ 387 - 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت