الصفحة 19 من 32

ولما بين ابن حجر - رحمه الله - وهو يرد على الرافضة احتجاجهم بحديث"لا يحب عليًا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق"أن الانصار قد ثبت لهم مثل هذا، حيث قال عنهم صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:"حب الأنصار إيمان وبغضهم نفاق"فأنتم ببغضهم أصبحتم منافقين! قال ابن عقيل - الذي لم يعجبه إحراج ابن حجرلإخوانه الرافضة - (ص 20 - 21) :"أقول: اعتاد بعض من يكمن في سويداء قلبه بغض مولى المؤمنين علي عليه السلام أن يتبع ذكر كل منقبة من مناقب علي لا يستطيع جحدها بما يشوهها أو يوهم مساواة غيره لها حسدًا من عند أنفسهم، ولو بأن يكذبوا ويخترعوا وينقلوا ما يعرفون بطلانه أو ضعفه. كثر هذا حتى صار من ليس مثلهم في مرض القلب يتبعهم في صنيعهم هذا هيبة للإنفراد، أو احتراسًا عن أن ينبز بالرفض، أو انقيادًا للتقليد، أو بلهًا أو غفلة"!

قلت: فانظر إلى هذا الخبيث كيف استساغ الطعن في الحافظ ابن حجر واتهامه بالنَصْب وبغض علي - رضي الله عنه - [1] لأنه لم يوافق هواه، ولأنه أحرج أشياخه الرافضة.

ويقول ابن عقيل -أيضا - (ص 49) :"يشتد عجبي من صنيع العلماء وضيق صدورهم من ذكر فضائل مولى المؤمنين فيتطلبون توهينها وردها بكل حيلة ولو كان فساد ما يتطلبونه ظاهرًا بينًا كما مر بك. وقد استحكم هذا الداء وورثه خلفهم عن سلفهم فيثقل على قلوبهم المريضة سماعهم مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفضائله كذكره بالسيادة كما في الحديث السابق سياقه فتغلي مراجل حسدهم في صدورهم وتسودّ الدنيا في عيونهم ويتخبطهم شيطان النصب وتنتفخ أوداجهم من الغيظ"قل موتوا بغيظكم". وقد أسخن الله عيونهم بما وصل إلينا من مناقب سيدنا ومولانا صنو نبينا عليهما وآلهما الصلاة والسلام وما أخرجه الله بقدرته من بين الكتمين كتم الحسد وكتم الخوف على النفس وهذا من خوارق معجزات نبينا محمد"

(1) ومن العجائب - والعجائب جمة - أن المالكي يستدل كثيرًا بأقوال الحافظ ابن حجر -رحمه الله - على أن شيخ الإسلام ابن تيمية فيه انحراف عن علي - رضي الله عنه -!! فكيف يكون هذا؟ وابن حجر -أيضًا - ناصبي على قول شيخك ابن عقيل!! وهذا من تخبطات القوم وغلوهم في البدعة، فكل من لم يوافقهم على ذلك رموه بالنصب! وقائمتهم في هذا طويلة جدًا، ولعلي أذكر بعض من رموه بذلك في مقام آخر - إن شاء الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت