الصفحة 22 من 32

وقد ألف المالكي لأجل ذلك مذكرته الشهيرة (نقض!! كشف الشبهات) ، مدافعًا فيها عن القبوريين، مشنعًا على داعية التوحيد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

قلت: وهذه (الفكرة) قد (سرقها) المالكي أيضًا من شيوخه الزيود!

فإنه لما صدرت فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في حكم الصلاة خلف الزيود، وقال فيها:"أما الصلاة خلف الزيدية فلا أرى صحتها خلفهم؛ لأن الغالب عليهم الغلو في أهل البيت بأنواع من الشرك، مع سبهم لبعض الصحابة، وإظهارهم بعض البدع ..." [1]

ضج الزيود بعدها وتصايحوا من أقطار عديدة للرد على هذه الفتوى التي فضحت مذهبهم، فألفوا الرسائل في هذا، دون فرق بين زيديّهم أو رافضيّهم أو نصيريّهم [2] ، بل الجميع تكاتف لصد هذه الفتوى والتشويش عليها، خشية أن تصل إلى أبناء مذهبهم فيتأثروا بها ويبدؤا بالبحث عن أصل مذهبهم وحقيقته، وهل هو موافق للكتاب والسنة أم لا؟ ومثل هذا الأسئلة تقلق طالب الحق وطالب الآخرة، ولهذا فقد حاول شيوخ الشيعة (بمختلف طوائفهم) حجب هذه الفتوى أن تصل إلى العقول المتطلعة للحق من أتباعهم.

المهم: قام أحد مشايخ الزيود - وحسن المالكي منهم! - في اليمن واسمه بدر الدين! بن أمير الدين! بن الحسين الحوثي بتأليف كتاب سماه (الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز) [3] ! زاعمًا فيه الرد على السلفيين وقد عقد فصلًا كاملًا في كتابه سماه (الجواب الوجيز) (ص 23 - 38) يرد فيه على كتاب الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (كشف الشبهات) !!!

فعرفنا حينها من أين استقى المالكي الزيدي كتابه السابق (نقض كشف الشبهات) !

يقول الحوثي الزيدي في مقدمة فصله:"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله سيدنا محمد الأمين، وعلى آله"

(1) فتوى رقم 2143 بتاريخ 3/ 9/1395 هـ.

(2) ممن رد على الفتوى النصيري السوري الهالك عبد الرحمن الخير في كتابه (الرد على ابن باز) ! وقد قدم له الزيدي اليمني عبد الرحمن الإرياني {تشابهت قلوبهم} .

(3) طبع مكتبة اليمن الكبرى، دون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت