الصفحة 11 من 21

210.275 عاملا مسرحا من شهر ماي 1994 إلى غاية شهر جوان 1998، أخيرا فإن أرقام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتحدث عن أكثر من 480.000 عامل فقدوا مناصب عملهم من الفترة الممتدة بين سنة 1994 و 1998.

نشير أنه انطلاقا من بداية سنة 1998، بدأ يعرف عدد العمال المسرحين انخفاضا مستمرا، إذ سجلت سنة 1998 83.000 عاملا مسرحا، أي - 15% مقارنة بسنة 1997، في حين سجلت سنة 1999 تسريح 13.600 عاملا فقط، أي - 83% مقارنة بسنة 1998.

إن السياسة التي انتهجت منذ الثمانينيات والمحتوى الانكماشي لبرامج الإصلاح والتعديل الهيكلي تتحمل مسؤولية كبيرة في تفاقم مشكل البطالة في الجزائر، التي أصبحت بحجمها تساوي نصف العمال المشتغلين تقريبا، لكن خطرها لا يكمن فقط في ذلك إنما في بنيتها.

فإذا تفحصنا هيكل هذه البطالة فإننا نلاحظ أنه من بين 2.427.000 بطال تعرفهم سنة 2000، 80 % منهم لا يتجاوز سنهم 30 سنة، أي أن 1.760.000 من البطالين هم شباب في مقتبل العمر بدون عمل ولا دخل مستقر.

علينا أن نتصور الوضع النفسي لهذا الشباب المقصى و المهمش اجتماعيا. إن هذه الخصوصية الأولى تجعل البطالة في الجزائر بطالة تهميش بالدرجة الأولى، خاصة إذا علمنا أن 75.7 % أي 1.466.600 منهم يبحثون عن عمل لأول مرة في حياتهم.

كما أن أغلبية هؤلاء البطالين هم غير مؤهلين، حيث أن ما يقارب 45 % منهم لا يتعدى مستواهم الدراسي مستوى المتوسط، كما أن 73 % منهم ليس لهم أي تأهيل، وهذا يبيٌن عدم الانسجام الموجود بين منظومة التعليم والتكوين والتشغيل، كما يبيٌن كذلك أن البطالة ترتفع مع الجهل (17.3 % منهم أميين) إذن مع الفقر، لأن الفئات الفقيرة هي التي يشهد أبناؤها حالة الإخفاق المدرسي أكثر من غيرها، أكثر من ذلك فإن حوالي 80.000 من هؤلاء البطالين لهم مستوى جامعي، وهذا يعني أن البطالة أصبحت تمس أكثر فأكثر خريجي الجامعات والمعاهد العليا الذين لا يجدون مناصب شغل نظرا لتجميد التوظيف وانكماش الاقتصاد عامة.

إن الشيء الخطير أيضا في بنية البطالة هذه هو طول المدة التي يبقى فيها البطال يبحث عن شغل، فقد انتقلت هذه المدة من 23 شهر سنة 1989 إلى 27 شهر سنة 1996 وإلى 30 شهرا سنة 1999، من بينهم 55 % لم يشتغلوا منذ 12 شهرا، و 35.4 %منهم لم يشتغلوا منذ أكثر من 24 شهرا.

أما في الفترة الأخيرة وبعد خلق أزيد من 4000000 منصب شغل دائم و مؤقت خلال الفترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت