التشغيل وانتشار البطالة بأنواعها، إضافة إلى مشكلة تفاقم التضخم والديون الخارجية مقارنة إلى الموارد المتاحة.
أما على الصعيد الخارجي فهناك تدهور في التبادل التجاري الدولي لصالح الدول المصنعة، بالموازاة مع تدهور أسعار المواد الأولية، خصوصا وأنها تشكل المورد الأساسي من العملة الصعبة والتي تستنزف خدمات الديون الجزء الأكبر منها.
و تعتبر الإصلاحات الاقتصادية وسيلة علاج لمشاكل الدول التي تعاني من اختلالات في توازناتها الداخلية والخارجية، في إطار تحرير الاقتصاد وتحويله إلى اقتصاد حر، من خلال إجراءات تسمح بزيادة الصادرات وخفض الواردات، إضافة إلى تنمية موارد البلد من العملة الصعبة، والعمل على معالجة عجز الموازنات العامة لهذه الدول عن طريق تقليل النفقات والسيطرة على معدلات التضخم ورفع معدلات النمو الاقتصادي. ولبلوغ هذه الأهداف فإن برنامج الإصلاح الاقتصادي يتكون من ثلاث سياسات هي:
أ- سياسة التثبيت الاقتصادي: لقد جاءت هذه السياسة نتيجة لأزمة المدفوعات التي تعرفها بعض الدول، حيث اعتبرت المديونية أزمة سيولة ناتجة عن ارتفاع الطلب الكلي، مما تسبب في عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات. وقد اعتبرت الدول المدينة مسؤولة وحدها عن ذلك، وبالتالي يتوجب عليها وضع سياسات لاستعادة تلك التوازنات.
ويمكن تلخيص السياسات التي تحتويها غالبية برامج التثبيت كما يقترحها صندوق النقد الدولي في الآتي:
*سياسة نقدية انكماشية: تؤثر السياسة النقدية على الطلب الكلي وتعمل على توجيهه أوقات التضخم. وكذلك تؤثر على إجمالي النفقات عن طريق ترشيد الائتمان وضبط معدلات التوسع النقدي لتحقيق استقرار هذا الأخير وإصلاح خلل الهياكل التمويلية اعتمادا على تحرير أسعار الفائدة واستخدام حدود عليا للائتمان والحد من الإصدار النقدي الجديد الذي يهدف إلى رفع معدلات الادخار وتخفيض معدلات التضخم. وهذا بالاعتماد على أدوات السياسة النقدية مثل سياسة السوق المفتوحة و تخفيض العملة ... الخ، والهدف من هذا الإجراء هو"جعل السلع المستوردة أكثر تكلفة، بالمقابل تكون السلع المنتجة والقابلة للتداول على مستوى السوق الدولي أكثر منافسة عند التصدير. وبالتالي الرفع من ربحية القطاعات المصدرة مما يؤدي إلى تحويل عفوي لوسائل الإنتاج نحو قطاعات مصدرة على حساب قطاعات إنتاج السلع غير القابلة للتداول على مستوى السوق الدولي."