الصفحة 12 من 21

1999 - 2007 عرفت نسبة البطالة انخفاضا بحيث انتقلت من حوالي 30 % من السكان العاملين في 1999 إلى 8 ر 13 % في 2007 و 3 ر 11 % في 2008،لتصل الى 10%سنة 2009.و تميز تطور المؤشرات الرئيسية لسوق التشغيل خلال نفس الفترة بارتفاع السكان النشطين بحيث انتقل عددهم من 6 ملايين في 1999 إلى أزيد من 9 ملايين أي ارتفاع بمعدل سنوي يقدر ب 6 ر 5 %. (2)

تدل الإحصائيات اليوم على أن معدلات البطالة ليست هي نفسها التي كانت تمتاز بها فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. إذ تشير مختلف التقارير حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي في الجزائر إلى تراجع نسبة البطالة في الجزائر، بالنظر إلى تحسن مؤشرات التنمية في جميع المجالات، الصحة والتربية، بالإضافة إلى المساواة بن الجنسين وتبقى نسبة البطالة مرتفعة بالمناطق الريفية. ولدى النساء والشباب. فقد انخفضت نسبة البطالة إلى 11.3% سنة 2008. (3)

فالديوان الوطني للإحصاء يؤكد أن نسبة البطالة في بداية سنة 2009 هي 13.8%. ويؤكد نفس الديوان أن معدل البطالة إلى غاية نهاية شهر أكتوبر من نفس سنة هو 10.2%. (4) و لقد كانت هذه البطالة تصيب الفئات الشابة من المجتمع.

إن تفاقم ظاهرة البطالة مس كل الفئات الاجتماعية لاسيما الشباب وأصحاب الشهادات العلمية."فمن مجموع العاطلين عن العمل والبالغ عددهم الآن 1.7 مليون شخص نجد أن أكثر من 73% منهم تقل أعمارهم عن 30 سنة." (5) ونظرا لتفاقم الوضع وديمومته أصبحت قضية خلق مناصب الشغل في الجزائر هي لب كل سياسات التنمية المنتهجة ذلك أن هذا الوضع هو نتاج الأزمات المتوالية التي عرفها الاقتصاد الجزائري في الثمانينات. (6)

كل هذه الأرقام التي تقدمها الأجهزة الإحصائية، بالرغم من أهميتها، تبقى محدودة جدا ولا تطلعنا بقدر الكفاية عن حجم هذه الكارثة وبُعدها الاقتصادي والاجتماعي، ولعل هذا يعود لأسباب تقنية بحكم ضعف أجهزة الإحصاء وتخلفها.

إن هذه الإحصائيات تكون فاعلة وفعالة لو قدمت لنا بنية توزيع الدخل لفئات المجتمع الجزائري للتمكن من دراسة الفوارق بينها ومعرفة مدى تطور ظاهرة هي في تنامي مستمر تتمثل في الفقر والتهميش، إن الإحصائيات حول هذا الموضوع تُمٌكن الدولة عبر ميكانيزمات الضريبة والميزانية العمومية من تصحيح الإختلالات والحفاظ على مستوى معقول من العدالة التوزيعية. كما أن هذه الإحصائيات لا تعطى معلومات كافية عن التشغيل غير الرسمي، مستوى الأجور الحقيقية في هذا القطاع، حالات البطالة الوسيطية وسوء التشغيل .. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت