شخص سنويا لا يتوصل للحصول على منصب شغل يضافون إلى الاحتياطي المرتفع من العاطلين عن العمل.
ورغم ذلك فإن معظم مناصب الشغل المحدثة يدخل ضمن البرامج الاجتماعية التي تتميز بأنها تنشئ مناصب شغل مؤقتة، كما أنها تنشأ في القطاعات غير المنتجة كالإدارة والخدمات وأشغال المنفعة العامة ... الخ.
هذا ما أدى إلى زيادة في تدهور ظروف العمل بصفة عامة، وهو ما يظهر جليا في ارتفاع نسبة الأجراء غير الدائمين من ضمن العدد الإجمالي للعمال المشتغلين فهذه الفئة من العمال كانت تمثل 35% من مناصب الشغل سنة 1995، ارتفعت إلى 62.2 % سنة 1996 و 66.0 % سنة 1997. كما أن عدد مناصب الشغل الدائمة المنشأة من طرف الوكالة الوطنية للشغل انتقل من 87% سنة 1985 إلى 20% سنة 1998.
كما شهدت فترة التسعينيات توسع القطاع الاقتصادي غير الرسمي، المكون من النشاطات غير المصرح بها كليا أو مصرح بها جزئيا، إذ قدرت نسبة تزايد مناصب الشغل غير الرسمية سنويا في الفترة المتراوحة بين 1993 و 1998 ب 8.41%، في حين أن تزايد منصب الشغل المنظمة ب 2.52% في نفس الفترة.
إن وضع عدد المتضررين من هذه الإصلاحات الذين استفادوا من برامج اجتماعية مختلفة لتخفيف من معاناتهم (عددهم يقدر ب 366.000 تقريبا) ، والذين لا تعدهم الإحصائيات من ضمن البطالين، لأن مناصب الشغل الموفرة تبقى مؤقتة والأجور متواضعة جدا لا تتعدى في أحسن الأحوال الحد الأدنى للأجور.
نتائج الإصلاح الهيكلي لا تكمن فقط في الانكماش الاقتصادي وفي تقليص إنشاء فرص العمل، وهو ما يزيد من عدد البطالين سنة بعد سنة، بل أنه يتسبب في فقدان مناصب شغل كانت موجودة وفقدت إثر غلق المؤسسات بسبب انعدام مردوديتها المالية، أو بسبب المنافسة التي تعرفها نتيجة فتح أبواب التجارة الخارجية وإغراق السوق بالمنتجات المستوردة، أو كذلك نتيجة عملية الخوصصة.
إن كل الأرقام، ورغم تضاربها، تتحدث عن فقدان مئات الآلاف من العمال لمناصب شغلهم. فأرقام الديوان الوطني للإحصائيات تتحدث عن تسريح 178.000 عامل من سنة 1992 إلى 1995، بينما تتحدث أرقام المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي عن فقدان 300.000 عامل لمنصب عملهم من سنة 1994 إلى 1996 (1) أما وزارة العمل والحماية الاجتماعية فتتحدث عن