قال الله تعالى فيما أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم عن قوم إبراهيم عليه السلام لما أنذرهم: {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانًا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضهم ببعضٍ ويلعن بعضكم بعضًا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} .
وقال شيخنا أبو القاسم سعد بن علي رحمه الله تعالى: يريد إن استمررتم على ضلالتكم في عبادة الأوثان وطاعة الأزلام #625# وتولي الشيطان عاد رضاكم بها وميلكم إليها مدة كونكم في هذه الدنيا، فإذا كان يوم القيامة تبرأتم منها، وبان لكم سوء اختياركم، فصارت مودتكم في الدنيا عداوة في الآخرة، ورضاكم بها هناك سخطًا، فتلاعنتم فيما كان منكم. وهذه الطوائف لم يرضوا بما أعد الله لهم في الآخرة من التباغض والتلاعن والتنافر، فاستعجلوه في الدنيا قبل الآخرة، فصار يكفر هذا ذاك، ويلعنه الآخر، ويرمي بعضهم بعضًا بالبهت والعدوان. نسأل الله عز وجل العافية وحسن العاقبة والخاتمة.