قال شيخنا أبو القاسم سعد: هذا أبو عبد الله محمد بن كرام، وكان #613##614# من نواحي سجستان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، إلا أنه كان يتعبد ويظهر الزهد والتقشف والتخلي، وذلك في أصحابه إلى الآن حيث كانوا، وكثر ظهورهم بنيسابور وببيت المقدس، منهم طائفة قد عكفوا على قبره مال إليهم كثير من العامة؛ لاجتهادهم، وكان يقول: الإيمان قول باللسان مجرد عن عقد القلب وعملٍ بالأركان! فمن أقر بلسانه بكلمة التوحيد فهو مؤمن حقًا وإن اعتقد بقلبه الكفر والتثليث وارتكبها، وضيع جميع قواعد الشريعة وتركها، وأتى كل فاحشة كبيرة وارتكبها، إلا أنه مقرٌ بلسانه بكلمة التوحيد فهو مؤمن موحد لله تعالى من أهل الجنة! وأنه لا يضره سيئةٌ مع إقراره بالوحدانية، كما لا ينفعه حسنة مع إظهاره الشرك بالله العظيم.
فلزمهم من هذا القول أن المنافقين مؤمنون حقًا! وقد أكذبهم الله تعالى في غير موضع من كتابه، وحقق أنه جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا، وذكر أن المنافقين في الدرك الأسفل #615# من النار ولن تجد لهم نصيرًا، وغير ذلك من الآيات النصوص الواردة.
وطائفة منهم تسمى المهاجرية تقول بالجسم: أن الله تعالى جسم لا كالأجسام!!