فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 93

أخبرنا أبو محمد عبد الله الخطيب، #564# الإسناد إلى أبي جمرة قال: (( كنت أقعد مع ابن عباس، وكان يجلسني معه على سريره، فقالت لي امرأة: سله عن نبيذ الجر. قال: وكانت علي يمينٌ أن لا أسأله عن نبيذ الجر، فسألوه عن ذلك فنهاهم، فقلت: يا أبا عباس! إني أنتبذ في جرة لي خضراء فأشرب نبيذًا حلوًا يتقرقر منه بطني. قال: لا تشربه وإن كان أحلى من العسل. قال: فقلت: إن وفد عبد قيس يشربون نبيذًا شديدًا.

قال: اكسره بالماء إذا خشيت شدته، ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من القوم؟ -أو من الوفد؟ - ) )، قالوا: ربيعة، قال: (( من كبار القوم غير خزايا ولا ندامى ) ). قالوا: يا رسول الله! إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة. قال: وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربعة، ونهاهم عن أربعة، أمرهم بالإيمان بالله وحده. قال: (( تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ ) ). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، وأن تعطوا من المغنم الخمس ) ). ونهاهم عن أربعة: عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.

وقال: (( احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم ) ).

أخرجه البخاري، ورواه أبو داود في (( سننه ) ).

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد، الإسناد إلى سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإيمان أفضل؟ قال: (( إيمان بالله تعالى ) )، قيل: ثم ماذا؟ قال: (( ثم الجهاد في سبيل الله ) )، قيل: ثم ماذا؟ قال: (( حج مبرور ) ).

آخر الجزء الثالث وأول الجزء الرابع، والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت