بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
57 -أرادوا به تشويش شرع محمدٍ ... فما بلغوا ما أملوه من الغرر
58 -محالٌ كقيعان السراب تخاله ... دليلًا ولكن في الحجاج قد انكسر
أخبرنا أبو بكر الخطيب، الإسناد إلى محمد بن زياد، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما بعث الله نبيًا فاستجمعت له أمته إلا كان فيهم مرجئة وقدرية، يشوشون على أمته من بعده، ألا وإن الله لعن المرجئة والقدرية على لسان سبعين نبيًا، أنا آخرهم ) ).
ثم كل من الفريقين لا يعتمد في مقالته أصلًا صحيحًا، وإنما هو أوضاع وآراء تتكافأ وتتقابل، فيكثر المقال ويدوم الاختلاف ويقل #624# الصواب. قال الله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} ، فأخبر سبحانه أن ما يكثر فيه الاختلاف فإنه ليس من عند الله عز وجل، وهذا من أدل الدليل على أن مذاهب المتكلمين مذاهب فاسدة لكثرة ما يوجد فيها من الاختلاف المفضي إلى التكفير والتضليل، وذلك صفة الباطل الذي أخبر الله تعالى عنه، ثم قال في صفة الحق: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ} .