الصفحة 3 من 70

وهذا يؤيد رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب تفسير سورة الإخلاص، بعد أن حكى القول بأن الراسخين يعلمون التأويل الصحيح للمتشابه ما مثاله.

وهذا القول اختيار غير من أهل السنة منهم ابن قتيبه و أبو سليمان الدمشقي و ابن قتيبه من الذين اختصروا لعقيدة أهل السنة و له مصفات كثيرة منها كتاب"التحديث بمناقب أهل الحديث".

هذا وقد قسمت البحث ورتبه على مقدمة و بابين و خاتمة:

-كما أن ابن قتيبه يعرض في مقدمة السخط من اهل الكلام حيث يقول و مع روايتهم كل سخافة تبعث على الإسلام و الطاعنين و تضحك منه الملحدين ونزهد من الدخول فيه المرتادين و تزيد في شكوك المرتابين كروايتهم في معجزة الحوراء"إنها ميل في ميل"وضمن قرأ سورة كذا و كذا و من فعل كذا كذا، اسكن من الجنة سبعين ألف قصر و في كل قصر سبعون ألف مقصورة و في كل مقصورة سبعون ألف منها كروابتهم في الفأرة أنها يدعون إنها لا تشرب ألبان الابل"و كذلك في الغراب أنه فاسق و في السنور أنها عطشة الاسد و الخنزير و أن الإبل خلق من الشيطان"مع أشياء كثيرة من هذا القبيل.

-و ايضا مما يقدح عندهم ينسبون الشيخ بالكذب عندما يوافقه عليه المحدثون يقدح يحيى بن معين و على بن المتنبي ويحتجون بحديث أبي هريرة فلا يوافقه عليه أحد من الصحابة.

9 -و أما بالنسبة لأصحاب الرأي و الكلام فيقول أنه وجدهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويفتنون الناس بما يأتون ويبصرون القدى في عيون الناس و عيونهم تطرف على الاجذاع يتهمون غيرهم في النقل (المقصود بهم أهل السنة) ولا يتهمون آراءهم في التأويل.

و الأكثر من ذلك نجد أن ابن قتيبة يقول أن أهل الكلام يختلفون فيما بينهم فأبو الهذيل العلاف يخالف النظام و النجار يخالفهما هشام بن الحكم يخالفهم و كذلك تمامة و مويس وهاشم و عبيد الله بن الحسن و حفص و فيه و ليس منهم واحد إلا وله مذهب في الدين [1]

-أما المقدمة فقد تحدثت فيه عن أهمية الموضوع و دواعي اختياره و الخطة السابقة معالجتها، و أما الباب الأول فقد جعلت عنوانه:"ابن قتيبه: سيرته و تكوينه العلمي"و ينتظم هذا الباب فصلين:

أولهما: في سيرة ابن قتيبه.

(1) مختلف الحديث ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت