1 -أما حديث ثوبان: فهو في مسند الإمام أحمد (ج 5 ص 277 طبعة احلبي) [1] رواه عن يحي بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان، وكذلك رواه أبو داود (ج 1 ص 56 من عون المعبود) ، عن الإمام أحمد بن حنبل بهذا الإسناد. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك (ج 1 ص 169) ، من طريق الإمام أحمد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وثور هو بن يزيد الكلاعي الحمصي وهو ثقة معروف. وراشد بن سعد الحمصي: ثقة أيضًا ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (2/ 1/266 - 267) فلم يذكر فيه جرحًا وهذه أمارة توثيقه عنده. وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 2/483) وروى توثيقه عن يحي بن معين وأبي حاتم.
وأما تعليل الإمام أحمد هذا الحديث بالانقطاع بين راشد وثوبان - فقد نقل مثله ابن أبي حاتم في المراسيل (ص 22) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، قال: (راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان) ولكن يعارض هذا أن البخاري جزم في التاريخ الكبير بأنه سمع منه فقال في ترجمته: (سمع ثوبان ويعلى بن مرة) . وكفى بهذا حجة في إثبات سماعه من ثوبان.
ولم تبق لنا حاجة فيما تكلفه المؤلف - رحمه الله - من ترجيح الاحتجاج بالروايات المنقطعة. لأن الراجح عند أكثر أهل العلم بالحديث أن الحديث الذي فيه انقطاع يكون حديثًا ضعيفًا لا تقود به الحجة. أما هذا الحديث فقد تبين أنه حديث متصل صحيح الإسناد.
2 -وأما حديث المغيرة بن شعبة: فهو في مسند الإمام أحمد (ج 4 ص 252 طبعة الحلبي) . ورواه أيضًا أبو داود (ج 1، ص 61 - 62 من عون المعبود) والترمذي (رقم: 99 ج 1 ص 167 بشرح أحمد محمد شاكر = ج 1 ص 100 من شرح المباركفوري) وابن حبان في صحيحه (ج 2 ص 550 من مخطوطة الإحسان المصورة عندي) وابن ماجه (رقم: 559 ص 185 من طبعة فؤاد عبد الباقي) وابن حزم في المحلى (ج 2 ص 81 - 82) ، والبيهقي في السنن الكبرى (ج 1 ص 283 - 284) كلهم [2] من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس عن هُزيل بن شُرَحبيل عن المغيرة بن شعبة. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) . وقال أبو داود بعد روايته: (وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث بهذا
(1) 1 وقد جدد طبعه المكتب الإسلامي (بالأوفست) بعد إضافة فهرس هجائي هام له بقلم محمد ناصر الدين الألباني
(2) 1 قلت: وابن خزيمة أيضًا في صحيحه (رقم 198 - طبع دار القلم في بيروت) وكذا ابن أبي شيبة في المصنف (1 - 188) والطحاوي في مشكل الآثار (1 - 97 طبع القاهرة) .