إن تحليل معطيات الجدول السابق يسمح باستنتاج الملاحظات الآتية:
1 -أن عدد الكسوفات التي وقعت في العهد المدني (9) كسوفات، بينما بلغ عدد الخسوفات (14) خسوفًا ومجموع الحوادث (23) حادثًا.
2 -أن جميع الكسوفات التسعة جزئية وليست كلية، بينما الخسوفات منها الكلي ومنها الجزئي.
3 -نتائج الحساب الفلكي كدليل علمي تتفق مع نتائج النقل كدليل شرعي وذلك في شأن الكسوف الأخير الذي وقع يوم وفاة إبراهيم رضي الله عنه (27/ 1/632 م) وهذا مؤشر صريح ومطمئن لدقة وصحة الحسابات الفلكية المتعلقة بحوادث الكسوف والخسوف، ومؤشر أيضًا إلى سلامة مذهب علماء الهيئة في شأن نظام جريان الأجرام الثلاث (الأرض، القمر، الشمس)
4 -الكسوفات التسعة الواقعة في العهد المدني لا يعني بالضرورة أنه قد تمت مشاهدتها كلها في المدينة المنورة بل بعضها وقع بعد غروب الشمس على المدينة أو قبل شروقها وبالتالي لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضوان الله عليهم الحدث، وهذه الملاحظة تنسحب أيضًا على حوادث الخسوفات فليس كل خسوف ورد في الجدول ممكن مشاهدته في المدينة، ولأهمية هذه النقطة سوف نحلل فقط الحوادث الواردة في الجدول السابق والتي ربما تشاهد في أفق