فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 531

اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» [1] يعني جبريل عليه السلام؛ لأنه خلق من طهارة) [2] .

وقال ابن منظور:"التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: سَبُّوح وقَدُّوس، بِفَتْحِ أَوائلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فِي سُبُّوح وقُدُّوس الضَّمُّ، قَالَ: وإِن فَتَحْتَهُ جَازَ، قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّول، فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَول مِثْلَ سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّور وتَنُّور إِلا السُّبُّوح والقُدُّوس، فإِن الضَّمَّ فِيهِمَا الأَكثر، وَقَدْ يُفْتَحَانِ، وَكَذَلِكَ الذُّرُّوح، بِالضَّمِّ، وَقَدْ يُفْتَحُ. قَالَ الأَزهري: لَمْ يَجِئْ فِي صِفَاتِ اللَّه تَعَالَى غَيْرُ القُدُّوس، وَهُوَ الطَاهِرُ المُنَزَّه عَنِ العُيوب والنَّقائص، وفُعُّول بِالضَّمِّ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْقَافُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ. والتَقْدِيس: التَّطْهِير والتَّبْريك. وتَقَدَّس أَي تطهَّر. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؛ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى نُقَدِّسُ لَكَ أَي نُطهِّر أَنفسنا لَكَ، وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعك نُقَدِّسه أَي نطهِّره. ومن هذا قِيلَ للسَّطْل القَدَس لأَنه يُتَقدَّس مِنْهُ أَي يُتَطَّهر." [3] .

وقال الزبيدي: القُدْسُ: البَيْتُ المُقَدَّسَ، لأَنَّه يُتَطَهَّر فِيهِ من الذُّنُوب، أَو للبَرَكَةِ الَّتي فِيهِ، قَالَ الشّاعر: لَا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطي أَرْضَ العُدُسْ وتَشْرَبِي منْ خَيْرِ ماءٍ بقُدُسْ أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة. والقُدْسُ: سَيِّدنا جِبْريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، كرُوحِ القَدْسُ، وَفِي الحَديث: إِنَّ رُوحَ القُدْسُ نَفَثَ فِي رُوعِي، يَعنِي جِبْريلَ عَليْهِ السَّلاَم، لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ، وَفِي صِفَةِ عِيَسى

(1) - شرح السنة للبغوي (14/ 304) صحيح لغيره

وقوله (في رُوعي) أي: في خَلدي ونفسي. ومعناه: أوحى إليَّ. انظر شرح السنة للبغوي (14/ 305) .

(2) - النهاية في غريب الأثر (4/ 42) .

(3) - لسان العرب (6/ 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت