بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا"صحيح مسلم [1] "
وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ مَرَّةً قَالَ:"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا"صحيح مسلم [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ؟ فَقَالَ:"إِنَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ، إِلَّا مُتَهَاجِرَيْنِ، يَقُولُ: دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا"سنن ابن ماجه [3] "
(1) - صحيح مسلم (4/ 1987) 35 - (2565) [ش (شحناء) أي عداوة وبغضاء (أنظروا هذين) أي أخروهما]
(2) - صحيح مسلم (4/ 1987) 36 - (2565) [ش (اركوا هذين) أي أخروا يقال ركاه يركوه ركوا إذا أخره]
(3) - سنن ابن ماجه (1/ 553) (1740) صحيح
[ش (إلا متهاجرين) أي متقاطعين لأمر لا يقتضي ذلك. وإلا فالتقاطع للدين ولتأديب الأهل جائز]
قَوْلُهُ (يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ يُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ فَكَأَنَّهُ يَغْفِرُ لِلْمُسْلِمِينَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ أَعْمَالُهُمْ (إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ) أَيْ مُتَقَاطِعَيْنِ لِأَمْرٍ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَالتَّقَاطُعُ لِلدِّينِ وَلِتَأْدِيبِ الْأَهْلِ جَائِزٌ قَوْلُهُ (يَقُولُ دَعْهُمَا) كَأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمَلَكِ الَّذِي يَعْرِضُ الْأَعْمَالَ فَمَعْنَى دَعْهُمَا أَيْ لَا تَعْرِضْ عَمَلَهُمَا أَوْ لَعَلَّهُ إِذَا غُفِرَ لِأَحَدٍ يَضْرِبُ الْمَلَكُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ أَوْ يَمْحُوهَا مِنَ الصَّحِيفَةِ بِوُجُودِهِ فَمَعْنَى دَعْهُمَا لَا تَمْسَحْ سَيِّئَاتِهِمَا"حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 530) ."