المبحث التاسع
الجهود المعاصرة في الأحاديث القدسية
لقد اختلفت مناهج المعاصرين في جمع الأحاديث القدسية، فمنهم من اهتم بالجمع والشمول، ومنهم من اقتصر على الصحيح، ومنهم من اقتصر على كتب معينة من كتب السنة.
وسوف نتناول هنا باختصار ما وقفنا عليه من هذه الجهود:
1 -كتاب «الأحاديث القدسية» تخريج لجنة من العلماء تحت إشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المصري، وقد جمعوا أربعمائة حديث مع عدم الحكم على أسانيدها، وقد اقتصروا في جمعها على الموطأ والكتب الستة، ونقلوا شروحا مختصرة لها من كتب الشروح المشهورة مثل: شرح صحيح مسلم للنووي، وفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر
وقد فاتهم طائفة كثيرة جدًّا من الأحاديث القدسية، وكذلك فإن أحاديثه التي أخذت من غير الصحيحين أكثرها يحتاج إلى معرفة صحته من ضعفه. وبعضه لا يظهر فيه أنه حديث قدسي.
2 -كتاب «الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع» للدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، جمع فيه عددًا قليلًا جدًّا من الأحاديث القدسية بلغ عددها خمسة عشر حديثًا قدسيًّا اشترط صحتها، ثم قام بشرحها شرحا وافيا، فجاء كتابا نافعا على صغر حجمه.
3 -كتاب «الصحيح المسند من الأحاديث القدسية» للشيخ مصطفى العدوي المصري، وقد جمع فيه من الأحاديث عدد خمسة وثمانين ومائة، ويتبين من عنوان الكتاب أنه التزم فيه بالأحاديث الصحيحة