عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:إِنَّ"اللَّهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ جِيرَانِي؟ أَيْنَ جِيرَانِي؟ قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ رَبَّنَا وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ فَيَقُولُ أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ"مسند الحارث [1]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ جِيرَانِي؟» فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَارَكَ؟ فَيَقُولُ: «عُمَّارُ مَسْجِدِي» [2] "
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ."مسند أحمد [3] "
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا
(1) - مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 251) (126) صحيح
(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 213) حسن
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) (3/ 297) (8492) 8473 - صحيح
يعني: أنَّ العبدَ المؤمن يحمد الله سبحانه وتعالى في كل حال، في السراء، والضراء، فهو بمنزلة الخير، لا يأتي إلا بنفع، وفائدة، ومع هذا فإن الله جل ذكره ينزع نفس عبده من بين جنبيه؛ أي: يقبض روحه إليه إذا حان أجله، وهو صار لأمر ربه، مستسلم لقضائه؛ وهذا مثل للعبد الحقيقي، فإنه لا يرى من مولاه إلا كل خير، ولا يفتر عن عبادته في كل حال؛ لأن حق المولى لا يقدَّر بزمن، ولا عمل، لاسيما أن الله جل ذكره الذي أوجد عبده من العدم، وألبسه حلة {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4] وأسبغ نعمة ظاهرةً وباطنةً. اللهم وفقنا لطاعتك!"الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 44) "