الصفحة 9 من 15

-القانون 90 - 02 المؤرخ في 6 فيفري 1990 المتعلق بالوقاية من نزاعات العمل الجماعية وتسويتها وممارسة حق الإضراب؛

-القانون 90 - 03 المؤرخ في 6 فيفري 1990 المتعلق بمفتشية العمل؛

-القانون 90 - 04 المؤرخ في 6 فيفري 1990 المتعلق بتسوية نزاعات العمل الفردية؛

-القانون 90 - 11 المؤرخ في 21 أفريل 1990 المتعلق بعلاقات العمل.

تمثل القوانين الأربعة الأخيرة تطورا في الإطار المؤسسي في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي شرع فيها في سنة 1988 على إثر صدور أولى القوانين المتعلقة بهذه الإصلاحات وخاصة القانون رقم 88 - 01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بالقانون التوجيهي للمؤسسة العمومية الاقتصادية. مع ذلك، لم تغير هذه القوانين شيئا جوهريا في علاقات العمل. حيث لا زالت تتضمن العناصر الرئيسية لتنظيم هذه العلاقات لاسيما في مجال الطبيعة غير المحدودة لعقود العمل والانفصال بشكل عام بين مستويات الأجور والإنتاجية والذي يعكسه التساوي في الأجور بين كل من يحتلون منصبا متماثلا، حتى وإن تم إدخال تخفيف بسيط في هذا المجال بإخضاع تحديد الأجور في المؤسسات الاقتصادية إلى مفاوضات جماعية بين أرباب العمل والنقابات وليس إلى قواعد قانونية كما كان معمول به في إطار القانون الأساسي العام للعامل.

من جهة أخرى، لا يزال الإطار المؤسسي الجديد يميل بشكل لافت إلى حماية عنصر العمل وليس توفير الظروف الملائمة لكي يعمل سوق العمل بكفاءة، وهو ما يجعلنا نستطيع وصف هذه القوانين بالحمائية. بالفعل، يصعب، في إطار هذه القوانين، وضع حد لعلاقة العمل سواء كان لأسباب اقتصادية أو حتى لأسباب تأديبية. فضلا عن ذلك، يحدد هذا الإطار المؤسسي قواعد صعبة وجد معقدة في تسوية النزاعات الفردية والجماعية للعمل. ويعتبر ذلك من وجهة نظر المؤسسات إطارا تقييديا يصعب ضمنه استعمال عنصر العمل كآلية لضبط النشاط الاقتصادي لهذه المؤسسات.

يولد مثل هذا الإطار المؤسسي خصائص ملازمة في سوق العمل يمكن الإشارة إلى أهم عنصرين فيها فيما يلي:

-ضعف مرونة العمل: تعكس مرونة العمل أساسا ثلاثة أوجه رئيسية: مرونة كمية خارجية، ومرونة كمية داخلية ومرونة وظيفية (5) . وتشير الحالة العكسية إلى ضعف (أو انعدام) في مرونة العمل، بما يسمح لنا الحديث عن مرونة كمية خارجية ضعيفة، مرونة كمية داخلية ضعيفة ومرونة وظيفية ضعيفة. تعكس حالة ضعف المرونة الكمية الخارجية عدم مرونة سوق العمل بما فيه الكفاية مما يجعل المؤسسات غير قادرة على تغيير حجم العمل بسهولة تماشيا مع تطور الطلب، علما أن المرونة الكمية الخارجية تقوم أساسا على وجود إمكانية للتوظيف على أساس عقود العمل المحدودة زمنيا أو العمال المناوبين وكذلك القدرة على التخلي عن هؤلاء العمال في حالة تراجع نشاط المؤسسة. أما ضعف المرونة الكمية الداخلية فيشير إلى تلك الحالة التي لا تستطيع المؤسسات اللجوء فيها إلى تعديل مدة العمل تماشيا مع تطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت