-عقود العمل وضعف الأمن الوظيفي في ظل إطار مؤسسي يتميز بالمرونة.
-ملاحظات ختامية
يتميز الظرف الاقتصادي الوطني بمجموعة من المميزات، حيث تؤدي هذه المميزات دورا كبيرا في تحديد نجاعة سياسة التشغيل. ويمكن في هذا المجال الإشارة إلى ثلاثة عناصر أساسية: ثنائية الاستثمار والنمو ومن ورائه التشغيل، أهمية القطاع العام وأخيرا هشاشة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
في ظل هذه الثنائية، يمكن تسجيل مفارقة على مستويين أساسيين: العلاقة بين مستويات الاستثمار المنجزة ومعدلات النمو المحققة، والعلاقة بين معدلات النمو المبرمجة ومعدلات النمو المحققة، حيث أن كلا هذين المستويين لديهما انعكاس على مستوى التشغيل.
بالنسبة للمستوى الأول، عرفت الجزائر على مدى فترات طويلة منذ استقلالها برامج استثمار طموحة جدا. يعكس هذا الطموح معدلات الاستثمار (1) العالية جدا التي تم إنجازها، والتي تجاوزت في أحيان عديدة نسبة %35. إلا أن هذه المعدلات المرتفعة في الاستثمار لم يتبعها تحقيق معدلات مناسبة على صعيد النمو الاقتصادي، كما يبينه الجدول التالي:
جدول رقم 1. معدلات الاستثمار والنمو والبطالة
معدل الاستثمار (%) ... 40.3 ... .2 ... .0 ... .4 ... .3 ... .2 ... .6 ... .7
معدل النمو (%) ... .5 ... .9 ... 2.4 - ... .6 ... .0 ... .0 ... .4 ... .4
معدل البطالة (%) ... / ... / ... / ... .3 ... .3 ... .8 ... .3 ... .2
المصدر: الديوان الوطني للإحصاء
يشير هذا الأمر أساسا إلى ضعف فعالية الاستثمار. ويعني ذلك أن جزء كبيرا من الموارد المستعملة يبقى بدون جدوى. يعكس ذلك مزجا سيئا لعوامل الإنتاج، حيث كان من الممكن أن يعطي نفس المزيج نتائج أفضل على صعيد النمو لو كان الاستثمار المحقق يتم بفعالية أكبر. من ناحية سياسة التشغيل، تضعنا هذه الملاحظة في قلب الإشكالية التي طرحناها حول دور تنظيم سوق العمل في الارتقاء بفعالية رأس المال (ارتفاع الإنتاجية) وبالتالي جعل مستوى معين من الاستثمار يعطي نتائج أفضل على صعيد النمو والتشغيل. بالفعل، إذا لم تستطع المستويات المرتفعة للاستثمار تحقيق معدلات متناسبة من النمو الاقتصادي، علما أن