أكدت البيانات والإحصاءات الواردة في هذه الدراسة أن للإرهاب الدولي بصفته أوضح صور انعدام الأمن الاقتصادي آثار سلبية متعددة تتجاوز الحدود الدولية حيث تمتد آثاره لتتجاوز الدولة المستهدفة بالإرهاب إلى دول أخرى كثيرة، مما ينعكس على الكثير من المتغيرات الاقتصادية الرئيسة مثل: التضخم، البطالة، الاستثمار، سعر الصرف، الأسواق المالية، الميزانية العامة، التأمين، السياحة .... ، كما أوضحت الدراسة أيضا أن آثار الإرهاب المتمثل في أحداث الحادي عشر من سبتمبر على اقتصادات الدول الأخرى امتزجت ببعض الآثار الإيجابية على بعض الدول والتي هي بطبيعة الحال آثار قصيرة الأجل بحكم تحركات رؤوس الأموال السريعة تجاه الأماكن الآمنة بخروجها من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية.
وقد تبين من دراسة حالة المملكة العربية السعودية أن الآثار الاقتصادية على الاقتصاد السعودي جراء الإرهاب الدولي تفاوتت بين آثار إيجابية، قد تكون في مجملها قصيرة الأجل، تمثلت في عودة كثير من رؤوس الأموال من الخارج، وتحسن أداء الأسواق المالية، وارتفاع أسعار النفط، وتوطين السياحة، بالإضافة إلى التعجيل بتطوير الكثير من الأنظمة وبالذات فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية. وآثار سلبية تمثلت في انتشار المضاربات العقارية غير المجدية اقتصاديًا، وانخفاض معدل النمو الاقتصادي جراء الارتباط القوي بين الاقتصاد السعودي والاقتصاد الأمريكي، وانخفاض سعر صرف الريال السعودي المرتبط فعليًا بالدولار الأمريكي، وانخفاض القيمة الحقيقية للأصول المالية السعودية في الخارج، وبالذات في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الأثر السلبي