الصفحة 29 من 43

أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت مبدأ الأمان يطغى على مبدأ الربحية، وهما المبدآن اللذان يتنازعان ويحركان رؤوس الأموال، فأصبح المستثمرون وأرباب الأموال يبحثون عن الأسواق الآمنة، وإن كانت ليست بالضرورة أكثر ربحية، وهي تحركات طبيعية بالنسبة لرؤوس الأموال لما تتصف به من الحذر الشديد في حالة الأزمات.

ساهمت الأحداث الدولية في تخفيف تهافت عدد من المستثمرين السعوديين على أسواق الأسهم الأمريكية بالذات والتي أصبح الدخول إليها سهلًا عن طريق شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) ، وحفزت الكثير منهم على توزيع استثماراتهم في مناطق أخرى من العالم بما فيها الاستثمار محليا وإقليميا، وهذا بالطبع توجه إيجابي، انعكس على سوق الأسهم السعودي الذي شهد ارتفاعًا قياسيًا في المؤشر [1] ، جدول رقم (1 - 2) حيث سجل أعلى نقطة في تاريخه بلغت (2927.2) نقطة وذلك في 20/ 5 / 2002 م [2] ، كما استمر بعد ذلك في الارتفاع حيث بلغ في نهاية عام 2003 م (4437.58) نقطة [3] ، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة لعودة كثير من رؤوس الأموال إلى الداخل وارتفاع مستويات السيولة، وتقدر إحدى الدراسات أن العرب يوظفون في أسواقهم المالية ما يزيد عن مائة وخمسين مليار دولار تبلغ حصة السوق المالية السعودية

(1) حيث ارتفع المؤشر من

(2) التقرير السنوي التاسع والثلاثون، مؤسسة النقد العربي السعودي، 1424 هـ-2003 م، ص 145.

(3) موقع شبكة نداول. ... (www.tadawul.com.sa)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت