نظرا للوضع الدولي غير الآمن، ولخوف الكثير من أرباب الأموال من تجميد أموالهم و تحسبًا للأخطار التي يمكن أن تترتب عليها قضايا كتلك التي رفعت بخصوص تعويضات أحداث الحادي عشر من سبتمبر من تجميد أو مصادرة للأموال، الأمر الذي يفرض عليهم إعادة النظر حول إبقاء أموالهم في السوق الأمريكي مع استمرار مثل تلك الإجراءات التمييزية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية [1] فقد أدى ذلك كله إلى قيام عدد من المستثمرين السعوديين بالمبادرة بسحب ما بين (100 - 200) مليار دولار من أموالهم المستثمرة في الولايات المتحدة التي تقدر بنحو (750) مليار دولار حسبما ذكرت الصحف البريطانية [2] . وقد تباينت بشكل كبير تقديرات الأموال العربية المهاجرة بين المصادر المختلفة، وتوقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار عودة 15% من الأموال العربية المهاجرة والتي تصل في بعض التقديرات إلى (4.2) تريليون دولار [3] .
وشهدت الفترة بعد الأحداث الإرهابية الدولية توجها أكثر نحو توطين رؤوس الأموال السعودية إما من خلال عودة بعض منها أو من خلال كبح جماح رغبات بعضها الآخر من مغادرة قنوات الاقتصاد المحلي، كما أن
(2) وقد تم ذلك لأن الكثير من المستثمرين يعرفون ما حدث للأموال الإيرانية والليبية من قبل، انظر:
-جريدة الوطن السعودية، العدد (1079) ، 16 رجب 1424 هـ، 13 سبتمبر 2003 م.
(3) مجلة تأمين، العدد 32، سبتمبر 2002 م، ص 27.