المبحث الأول
الآثار الاقتصادية للإرهاب على المستوى الدولي
يتناول هذا المبحث أهم الآثار الاقتصادية التي انعكست على الاقتصاد الدولي بعامة بسبب الأحداث الإرهابية التي حدثت على المستوى الدولي، وبخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وذلك من خلال استعراض عدد من المتغيرات الاقتصادية الرئيسة.
لقد كان لفقدان الأمن الاقتصادي الدولي ومع تزايد المخاوف، وآثار الإرهاب ومكافحته على المستوى الدولي، أثر واضح في تزايد معدلات البطالة في معظم دول العالم؛ حيث ارتفع معدل البطالة في الدول الرئيسة المتقدمة من 5.9% عام 2001 م إلى 6.5% عام 2002 م، وتشير التقديرات الأولية إلى توقع استمرار ارتفاع هذه المعدلات في معظم الاقتصادات العالمية عام 2003 م، جدول رقم (1 - 1) ، بل إن معدلات البطالة الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية قد استمرت في الارتفاع بشكل أسرع مما توقعه خبراء الاقتصاد؛ حيث بلغت خلال شهر يونيو 2003 م 6.4% وهو أعلى مستوى للبطالة في أمريكا منذ تسع سنوات [1] . ولعل من أبرز الآثار اقتصادية التي تنتج عن البطالة:
-توقع المزيد من الانخفاض في الإنفاق الاستهلاكي.
(1) ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة، موقع هيئة الإذاعة البريطانية، 3/ 7 / 2003 م. (www.bbc.arabic.com)