تعرف الأزمة المالية بأنها مرحلة حرجة تواجه المنظومة المالية، و ينتج عنها خلل أو توقف في بعض الوظائف الحيوية لهذه المنظومة أو كلها. و يصاحبها تطور سريع في الأحداث، ينجم عنه عدم إستقرار في النظام الأساسي لهذه المنظومة، و يدفع سلطة إتخاذ القرار فيها إلى ضرورة التدخل السريع لنجدتها، و إعادة التوازن لهذا النظام [1] .
و من خصائص الأزمة المالية ما يلي: [2]
-المفاجأة العنيفة عند إنفجارها و إستقطابها لكل الإهتمام من جانب جميع الأفراد و المؤسسات المتصلة بها.
-التعقيد و التشابك و التداخل و التعدد في عناصرها و عواملها و أسبابها و قوى المصالح المتعلقة بها.
-وجود نوع من الضبابية يمنع الرؤية بشكل واضح و هو ما يتمثل في نقص المعلومات المتوفرة لدى متخذ القرار، و بالتالي عدم قدرته على تحديد أي الإتجاهات يجب أن يسلك.
-سيادة حالة من الخوف قد تصل إلى حد الرعب من المجاهيل التي يضمها إطار الأزمة.
توجد عدة مؤشرات لحدوث أزمة مالية و التي تتصل بالسياسات الإقتصادية الكلية، و كذلك بالخصائص الهيكلية للأسواق المالية و النقدية، و يترتب عنها عدم الثقة لدى المستثمرين في الدولة على تحقيق طموحاتهم الإستثمارية، و ندرج هذه المؤشرات فيما يلي: [3]
-الإرتفاع في معدل البطالة و معدلات التضخم و المستوى العام للأسعار.
-إرتفاع معدلات الفائدة على الودائع و القروض المحلية.
-إرتفاع نسبة القروض غير المنتجة إلى إجمالي قيمة القروض المحلية.
-إنخفاض قيمة الإحتياطي النقدي من العملات الحرة.
-إنخفاض نسبة النمو الإقتصادي، بتراجع الناتج المحلي الإجمالي.
(1) إبراهيم عبد العزيز النجار، الأزمة المالية و إصلاح النظام المالي العالمي، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2009، ص 18.
(2) ماجد سلام الهدمي و جاسم محمد، مبادئ إدارة الأزمات: الإستراتيجية و الحلول، دار زهران للنشر و التوزيع، عمان، 2008، ص 20.
(3) إبراهيم عبد العزيز النجار، مرجع سابق، 2009، ص ص 21 - 22.