الصفحة 12 من 17

-إمكانية عودة الأموال المهاجرة أو جزء منها نتيجة الشعور بعدم الآمان في حال إبقائها مودعة في البنوك في الدول الصناعية [1] .

يترتب على الأزمة المالية العالمية بعض الإنعكاسات السلبية التي تعيق الإقتصاد الجزائري، ... و ذلك من خلال ما يلي:

-يؤدي ركود الإقتصاد العالمي إلى إنخفاض الإستثمار و بالتالي إنخفاض الطلب على الطاقة مما يؤدي إلى إنهيار أسعار المحروقات، و يترتب على ذلك إنخفاض حصيلة الصادرات، و بالتالي إختلال التوازنات المالية الكبرى.

-يؤدي ركود الإقتصاد العالمي إلى إفلاس عدة مؤسسات و بقاء بعض المؤسسات الكبرى في السوق العالمية، و بالتالي إحتكارها للسوق و تحكمها في الأسعار.

-إن من تداعيات الأزمة المالية العالمية إنخفاض السيولة و بالتالي صعوبة حصول المؤسسات على قروض بنكية لتمويل الإستثمارات الأجنبية في الجزائر.

خامسا: آثار الأزمة المالية العالمية على الإقتصاد الجزائري

تؤثر الأزمة المالية العالمية على الإقتصاد الجزائري في عدة مجالات يمكن إجمالها فيما يلي:

في سنة 2008 سجلت التجارة الخارجية فائض في الميزان التجاري قدره 39 مليار دولار، بحيث وصلت قيمة الصادرات 78 مليار دولار بينما وصلت قيمة الواردات 39 مليار دولار. و تشكل المحروقات 97.85 % من إجمالي الصادرات ... [2] ، لذلك يتأثر الميزان التجاري بأسعار البترول. و بعد إنفجار الأزمة المالية العالمية في أواخر سنة 2008، و إنخفاض أسعار البترول في حدود 40 - 50 دولار للبرميل مما أدى إلى تراجع قيمة الصادرات بمعدل 46.40 % حيث قدرت خلال السداسي الأول لسنة 2009 ب 20.7 مليار دولار مقابل 38.6 مليار دولار تم تحقيقها في نفس الفترة لسنة 2008، في المقابل تستمر الواردات في الإرتفاع حيث بلغت قيمتها 19.7 مليار دولار مقابل 18.9 مليار دولار للسداسي الاول لسنة 2008 أي بمعدل 4.04 %. و ترتب على ما سبق تراجع فائض

(1) قدي عبد المجيد، مرجع سابق، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت