الصفحة 7 من 17

رأسمالية تعتمد على الإسراف و التبذير و زيادة الإستهلاك قصد تحقيق رفاهية أفراد المجتمع. إلا أن زيادة الإنفاق الخاص دون زيادة الإنتاجية يؤدي إلى زيادة التضخم و من تم ضعف القدرة الشرائية و نقص المبيعات، و بالتالي تباطؤ الإنتاج. أما زيادة الإنفاق الحكومي فإنه يؤدي إلى زيادة الضرائب و م تم نقص السيولة، مما يؤدي إلى زيادة إصدار سندات الخزينة أو اللجوء إلى الإستدانة من السوق العالمي. بالمقابل نجد الإسلام يعمل على ترشيد الإستهلاك و تجنب جميع أشكال التبذير و الإسراف.

ثالثا: آثار الأزمة المالية العالمية

تعتبر الأزمة المالية العالمية التي إندلعت في سبتمبر 2008 بالولايات المتحدة الأمريكية من أخطر الأزمات التي شهدها النظام الرأسمالي منذ أزمة 1929، و قد تفوقها في الحجم و في سرعة إنتقالها إلى مختلف دول العالم، و ذلك بفضل العولمة، و من خلال الروابط التجارية و الروابط بين الأسواق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية و باقي دول العالم. و قد أثرت الأزمة المالية على عدة مجالات تتمثل فيما يلي:

إن أول تداعيات الأزمة المالية على البورصة الأمريكية إذ إنخفض مؤشر داوجونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى من 9258 نقطة إلى 8579 نقطة أي بمقدار 679 نقطة و بمعدل 7.3 % [1] . و قد إنتقلت الأزمة إلى معظم الأسواق المالية، فبعد هبوط أسهم بورصة وول ستريت إنخفض المؤشر العام في أهم البورصات العالمية، و لتوضيح حجم الخسائر التي لحقت بالبورصات العالمية و حجم الإنخفاض الذي لحق بالأوراق المالية، و أهم الأنشطة الإقتصادية التي تأثرت بالأزمة المالية ندرج الجدول التالي:

(1) إبراهيم عبد العزيز النجار، مرجع سابق، ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت