يتضح مما سبق أن الإقتصاد الجزائري يتأثر بالأزمة المالية العالمية لا محال، لكن بمستوى أقل مقارنة مع الدول الأخرى، و ذلك راجع إلى ما يلي:
-عدم وجود سوق مالي حقيقي كما أن البورصة لم تندمج في الأسواق المالية العالمية.
-عدم وجود تعاملات مصرفية للبنوك الجزائرية مع البنوك العالمية
-إنفتاح الإقتصاد الجزائري على الإقتصاد العالمي بشكل جزئي حيث أن الجزائر لم تنظم بعد في المنظمة العالمية للتجارة.
-التسديد المسبق للمديونية الخارجية، و الذي جنب الجزائر من الإضطرابات في الأسواق المالية.
-واصل بنك الجزائر في السداسي الأول لستة 2008 تثبيت معدل الصرف الفعلي الحقيقي للدينار، في ظل ظرف دولي يتميز بالتقلبات في الأسواق المالية و النقدية و أسواق الصرف و عودة التضخم على المستوى العالمي [1] .
-إن الوضعية المالية للجزائر مريحة بحيث بلغ إحتياطي الصرف 140 مليار دولار، و فائض السيولة النقدية في البنوك الجزائرية تقدر ب 4192 مليار دينار أي ما يعادل 58.14 مليار دولار، مما يسمح بتمويل الإقتصاد و تغطية النفقات العمومية لمدة تتجاوز السنتين.
إن طبيعة إنعكاس الأزمة المالية العالمية على الإقتصاد الجزائري له إيجابيات في صالح الإقتصاد، بالمقابل له سلبيات تعيق الإقتصاد الجزائري و يتضح ذلك كما يلي:
يترتب على الأزمة المالية العالمية بعض الإنعكاسات الإيجابية تجلب فوائد للإقتصاد الجزائري ... و ذلك من خلال ما يلي:
-يؤدي ركود الإقتصاد العالمي و إنخفاض الطلب الإجمالي إلى إنخفاض أسعار عدة سلع في السوق العالمية، و بما أن الجزائر تعتمد على الإستيراد لذلك فإنها تستفيد من ذلك الوضع، و يوفر فرصة لتخفيف العبء على المواطن، و كمثال على ذلك نجد سوق السيارات الذي شهد إنخفاضات متتالية في الأسعار أدى إلى تحسين القدرة الشرائية للأفراد.
-إنخفاض تكاليف الإنتاج و يترتب على ذلك دينامكية في الإستثمار، و كمثال على ذلك نجد إنخفاض أسعار الحديد أدى إلى إنتعاش قطاع العقار.
(1) بوقصة سليمة، الأزمة المالية العالمية و الإقتصاد الجزائري، رسالة ماجستير، كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير، جامعة البليدة، 2009، ص 160.