قولن براون"فإن البنوك الإسلامية أكثر أمانا و محافظها محمية بأصول حقيقية، و عملياتها ذات مردود جيد على الإقتصاد و مربوطة بمشاريع رصينة و قوية" [1]
و في ضوء الإسلام ترجع الأزمة المالية العالمية إلى الاسباب التالية:
إرتبطت الأزمة المالية العالمية بصورة أساسية بالربا أو سعر الفائدة، حيث عملت البنوك على تحفيز الامريكيين بتملك العقارات بدلا من تأجيرها، و في ظل منح القروض العقارية بسعر فائدة متغير، و مع الإرتفاع المستمر لسعر الفائدة، مما أدى إلى إرتفاع أعباء القروض من حيث فوائدها و سداد أقساطها، و تفاقمت الأزمة حين توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المستحقة عليهم التي أصبحت تفوق القيمة السوقية للعقار نتيجة زيادة العرض و إنخفاض الاسعار.
و يشكل الربا عنصر خفي محفز للتضخم، و أكد كينز أن سعر الفائدة يشكل أحد الأسباب الرئيسية للتقلبات العنيفة في الإقتصاد الغربي، لذلك يرى أن سعر الفائدة يجب أن يقترب من الصفر. و يرى سيمنز الإقتصاي الامريكي أن الكساد العظيم لسنة 1929 يرجع إلى التمويل عن طريق الإقتراض بفائدة، و يكمن العلاج في الإبتعاد عن الفائدة و الإعتماد على التمويل الذاتي من خلال الأرباح غير الموزعة أو عن طريق المشاركة في المشاريع.
و الإسلام حرم الربا حيث انه يؤدي إلى التضخم و الظلم، بالمقابل أوجد حلا لتمويل خطر الإئتمان العام من خلال الزكاة حيث من بين مصارفها نجد الغارمين بما يحقق التضامن و التكافل الإجتماعي.
لجأت البنوك الأمريكية إلى التوسع في الإقراض من خلال الديون العقارية، كما إعتمدت
على إصدار سندات في مقابل قروضها العقارية و بيع هذه السندات إلى مستثمرين عالميين مقابل فوائد، و قام هؤلاء المستثمرين ببيع هذه السندات مرة أخرى أو رهنها لدى صناديق إستثمار أو تحولت لشراء مزيد من السندات العقارية، بينما هذه السندات هي ناتجة من قروض عقارية، و هو ما يعرف بعملية التوريق، مما أدى إلى تحول طبيعة الإقتصاد
(1) بالرقي تيجاني، تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية الراهنة على إقتصاديات دول المينا و اسبابها في ضوء روحات مفكري الإقتصاد الإسلامي، ملتقى دولي حول: الأزمة المالية و الإقتصادية الدولية و الحوكمة الدولية، المنعقد بتاريخ: 20/ 21 أكتوبر 2009، جامعة سطيف، الجزائر.