الصفحة 10 من 17

و حسب تقرير البنك الدولي لعام 2008 فإن نمو الناتج المحلي العالمي سيصل 0.9 % سنة 2009، و من المرجح أن يبلغ معدل النمو في البلدان النامية 4.5 % مقابل 7.9 % سنة 2007 [1] .

يعتبر إرتفاع معدلات البطالة في مختلف قطاعات النشاط الإنتاجي من أهم الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية، و قد تأثر سوق العمل بعد الركود الإقتصادي و إنخفاض الطلب و نقص التمويل، مما دفع بالمؤسسات بتسريح عدد هائل من العمال، و في دراسة صدرت عن مكتب العمل الدولي فإن عدد الأفراد المعرضين للبطالة على مستوى العالم وصل 210 مليون شخص سنة 2008 بعدما كان 190 مليون شخص سنة 2007 [2] . الأمر الذي دفع برئيس المكتب الدولي للعمل إلى القول (نحن في حاجة إلى عمل سريع و منسق للحكومات لتفادي أزمة إجتماعية يمكن أن تكون قاسية، مستدامة وعالمية) [3] .

رابعا: أسباب تأثر الإقتصاد الجزائري بالأزمة المالية العالمية

يوجد عدة عوامل تؤدي إلى تأثر الإقتصاد الجزائري بالأزمة المالية العالمية، لكن الإشكال يكمن في حجم ذلك التأثير، و و عموما فإن الإقتصاد الجزائري عرضة للأزمة المالية العالمية للأسباب التالية:

-إرتباط الإقتصاد الجزائري بالمتغيرات العالمية خاصة بعد التحول إلى إقتصاد السوق، و إبرام إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي.

-إرتباط الإقتصاد الجزائري بالدولار حيث أن معظم صادراتنا تتم بالدولار و الذي شهد تدهورا كبيرا في قيمته.

-إعتماد الإقتصاد الجزائري على قطاع المحروقات و الذي يشكل 98 % من الصادرات لذلك يعتبر

الإقتصاد الجزائري إقتصد ريعي هش عرضة لتقلبات أسعار البترول.

-عدم إنخراط الجزائر في تكتلات إقتصادية تسمح لها بمواجهة تداعيات الأزمة.

(1) محجوب بدة و آخرون، تأثير الأزمة على الدول العربية و منظمة أوبك، مجلة الأبحاث الإقتصادية العدد 12، تصدر عن دار الأبحاث للترجمة و النشر و التوزيع، الجزائر، 2009، ص 15.

(2) إبراهيم عبد العزيز النجار، مرجع سابق، ص 88.

(3) قدي عبد المجيد، مرجع سابق، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت