الصفحة 13 من 17

الميزان التجاري إلى المليار دولار في نهاية جوان 2009 بعدما وصل إلى 19.75 مليار دولار لنفس الفترة سنة 2008، و هذا ما يؤكد أن الجزائر تتجه نحو تحقيق عجز في الميزان التجاري، و ذلك في حالة عدم إرتفاع معتبر لأسعار البترول. و نشير أن الميزان التجاري الجزائري لم يسجل عجزا منذ سنوات عديدة نتيجة إستقرار أسعار البترول في مستويات عالية لتصل 90 دولار للبرميل سنة 2008.

حسب تقرير صندوق النقد الدولي حول الآفاق الإقتصادية العالمية فإن معدل النمو في الجزائر لسنة 2009 سيقدر ب 2.2 % [1] و هو مستوى غير كاف لإمتصاص البطالة و تنفيذ مختلف البرامج المسطرة، في هذا المجال تواجه مشاريع التنمية الوطنية عدة صعوبات نتيجة إنخفاض أسعار البترول و بالتالي إنخفاض مداخيل الدولة. في هذا السياق أكد وزير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة أنه بموجب قرار الحكومة سيتم إلغاء أو تأجيل عدة مشاريع كانت مبرمجة في مخطط الحكومة، و ذلك نظرا لإنخفاض العائدات المالية للجزائر بعد إستمرار تدهور أسعار النفط. بالإضافة إلى ذلك فإن الخزينة العمومية ستتحمل خسائر معتبرة نتيجة تأخر المشاريع و عدم تنفيذها في الفترة المحددة لها. كما سيؤدي الركود الإقتصادي العالمي إلى إفلاس العديد من المؤسسات عبر العالم مما سيقلص الإستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر.

إن إرتفاع فاتورة الواردات إلى حوالي 38 مليار دولار سنة 2008 يرجع إلى زيادة مستويات التضخم في الأسواق العالمية و من مظاهر ذلك ما يلي: [2]

-إرتفاع أسعار المواد الغذائية ب 8.6 %

-إرتفاع أسعار المواد الزراعية ب 4.1 %

-إرتفاع المنتجات الغذائية الصناعية ب 13.5 %

و في ظل تراجع الدينار الجزائري أمام اليورو و الدولار، و كذا إنخفاض مداخيل الصادرات فإن الميزانية العمومية لا تستطيع دفع فاتورة الواردات، مما يؤدي إلى إستنزاف موارد صندوق ضبط الإيرادات و إنخفاض في إحتياطي الصرف و الذي ينعكس سلبا على التوازنات المالية الكلية و على السياسة المالية المنتهجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت