بالإضافة إلى ما سبق فإن إنخفاض أسعار الفائدة و كذلك تدهور الدولار أدى إلى إنخفاض قيمة سندات الخزينة الأمريكية بمعدل 30 % مما أثر على التوضيفات الجزائرية في الخزينة الأمريكية حيث إنخفضت من 44 مليار دولار إلى 34 مليار دولار أي تكبد خسارة بمقدار 10 مليار دولار.
سادسا: إجراءات مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية
رغم أن الجزائر لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية بطريقة مباشرة إلا أنها تأثرت بطريقة غير مباشرة لذلك يجب إتخاذ عدة إجراءات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الجزائر من خلال ... ما يلي:
-إقامة إقتصاد جزائري قوي من خلال تشجيع صادرات خارج المحروقات و تنويع مصادر الدخل بحيث يعتمد على القطاع الفلاحي، الصناعي، السياحي و الخدمات.
-العمل على النهوض بالنمو الإقتصادي لمواجهة التحديات التي تفرزها الأزمة المالية من بطالة ... و فقر و تدهور القدرة الشرائية.
-تشجيع إنشاء مؤسسات صغيرة و متوسطة حيث أنها أقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية.
-ضرورة مساهمة البنوك في تمويل الإستثمارات الحقيقية، و إصلاح المنظومة البنكية من خلال إتباع الأدوات و قواعد التسيير البنكي وفق المعايير الدولية.
-ضرورة جذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة و إسهام الكفاءات الجزائرية الموجودة بالخارج في إنعاش الإقتصاد الوطني، و ذلك بالعمل على تهيئة بيئة مستقرة و محفزة للإستثمار خاصة القطاعات خارج المحروقات.
-تحسين إدارة المخاطر و السرعة في إتخاذ القرار لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
-ضرورة الضغط على الواردات لمواجهة النقص في حصيلة الصادرات و الحفاظ على فائض الميزان التجاري.
-ترشيد النفقات العامة و مكافحة كافة أشكال الفساد و مظاهر تبذير المال العام.
-ضرورة تنويع الإحتياطات من النقد الأجنبي لزيادة حصص العملات الحرة الرئيسية على حساب الدولار.
-ضرورة توفير المعلومات المالية من طرف البنك المركزي و إنتهاج أسلوب الشفافية لاجتناب المضاربة.