-إرتفاع الرقم القياسي للعجز في الحسابات الجارية إلى إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
-غلبة الأصول المالية عالية المخاطر كالأصول العقارية على أسواق الإئتمان.
-تسرب الضعف إلى الجهاز الإداري المنوط به الإشراف على أسواق المال و قطاعات البنوك.
-غياب الشفافية و الإفصاح اللتان يستلزمهما التطبيق السليم لمعايير المحاسبة الدولية عند عرض القوائم المالية للمؤسسات الإقتصادية، مما يحجب عن المستثمرين الظروف التي تساعدهم على تقييم أصول هذه المؤسسات بصورتها الحقيقية.
-سيطرة بعض المؤسسات على الأسواق على الأسواق المالية، و ما ينجم عن ذلك من سهولة تحكمها في هذه الأسواق.
لقد بدأت الأزمة المالية العالمية نتيجة لأزمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة الأمريكية في أوت 2007، وما إرتبط بها من أزمة إئتمانية خانقة أثرت على المؤسسات المالية و الجهاز المصرفي، و إمتدت إلى دول الإتحاد الأوروبي و دول اسيا من خلال معاملات جميع البورصات الدولية و الإقليمية و المحلية و أثرت على بنوك و مؤسسات مالية ضخمة كانت في السابق محل الثقة.
في منتصف شهر سبتمبر 2008 أعلن بنك ليمان براذرز و هو رابع أكبر بنك إستثماري أمريكي عن إفلاسه بعدما شهد خسائر مالية ضخمة بلغت 4 مليار دولار أمريكي [1] ، و قد أصيبت المؤسسات المالية الأمريكية و العالمية بصدمة عنيفة أعقبها تراجع كبير في مؤشرات البورصات الكبرى كما إنخفض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسة الأخرى. و قد جاءت الأزمة العالمية في ظل الإنفتاح الإقتصادي الواسع و عولمة المعاملات المالية و الإقتصادية، مما أدى إلى سرعة إنتقال عدوى الأزمات إلى باقي أنحاء العالم و فقدان الثقة في الإقتصاد الذي يعاني من الأزمة المالية.
ترجع أسباب الأزمة إلى ذلك الحجم الكبير من الأموال الضخمة التي تم ضخها في القطاع العقاري، حيث تم تقديم قروض عديدة للأمريكيين دون القيام بدراسات جدوى دقيقة عن قدراتهم المالية على سداد أقساط هذه القروض. بالإضافة إلى ذلك إستعملت البنوك المقرضة أدوات مالية غير مضمونة، فالقروض العقارية بفوائد متدنية أوجدت سوقا
(1) صلاح الدين حسن السيسي، الأزمات المالية و الإقتصادية العالمية، مطبعة أبناء وهبة محمد حسان، القاهرة، 2008، ص 14.