يقول إن الترك يدور بينهم کلام من قبيل الجفر (1) على أنه لا بد أن يفتح بلادهم ملك إفرنجي، وأن هذا مما يسهل نجاح هذه الغزاة. ولم يكن في مشروع بروکارد شيء من الملاحظات الإقتصادية بل كانت جميع الأغراض التي بني كلامه عليها حربية سياسية ولذلك كان لتقريره وقع عظيم على المجلس الملوكي في فرنسا وبعد أن قتلوا المسألة بحثا رجحوا طريق البحر على الطريق التي اختارها بروکارد بحجة أن هذه طريق خطرة، ثم عرضت جمهورية البندقية عقد عصبة ضد الأتراك، ودخل في هذا التحالف امبراطور القسطنطينية وفرسان رودس (2) ، وانعقد الحلف بين فرنسا والبندقية بحضور البابا يوحنا الثاني والعشرين في (آفينيون) (3) وأعلن (4) البابا فيليب السادس المسمى دوفالوا قائدا للزحفة
1 -كتاب فيه نبوءات مستقبلية، ليس لها أساس من الصحة يعتمد عليه الشيعة وينسبونه
إلى جعفر الصادق وهو منه براء، وكلمة جفر ماخوذة من أن هذا الكتاب - كما
يدعون - مكتوب على جلد ماعز صغير. 2 - هم فرسان القديس يوحنا، وهي منظمة عسكرية دينية بدأت مع مستوصف القديس
يوحنا في القدس في القرن الحادي عشر لمساعدة الحجاج العجزة والفقراء الذين يزورون البلاد المقدسة، اعترفت البابوية بها عام 1113 م وساعدت الصليبيين في غزوهم حتى طردت من فلسطين عام 1291 م، احتلت هذه المنظمة جزيرة رودس عام 1310 م وازدادت قوتهم وثراءهم حتى طردهم العثمانيون عام 1922 م، فانتقلوا إلى مالطة، حيث حاربهم نابليون عام 1798 م فالتجؤا إلى روسيا. تطورت عام 1879 م كمؤسسة القديس يوحنا الخيرية، ويشتهر فرعها الإنجليزي
بأعمال الإسعاف. 3 - منطقة جنوب فرنسا. 4 - أي هذا التحالف.