3323، وقد استحسن المجمع العام المنعقد في (قيان) (1) سنة 1311 م هذا الكتاب، وأوجب العمل به، وقرر القيام بصليبية جديدة، واجتباء العشر من الحاصلات (2) لأجل هذه الغزاة الصليبية، وذلك لمدة ست سنوات، ولم يقل (ريموندلول) شيئا مما يتعلق بكيفية تقسيم بلاد الإسلام بين الفاتحين الكاثوليك، ولكنه ذهب إلى وجوب تعلم اللغات الشرقية (3) ، لا سيما اللغة العربية، لتسهيل هذه الفتوحات، ونشر الدين الكاثوليكي بالوعظ والإرشاد.
وقال (سان مارك جيراردان) إن (ريموندلول) كان يرى الأولى هداية غير المؤمنين (4) ، وهداية المسيحين المنشقين إلى الدين الكاثوليكي بدلا من قهرهم بالسيف، هذا وكان (ريموند) يقرح تجريدتين (5) صليبيتين، إحداهما تزحف إلى مراكش فتونس، فطرابلس، والثانية تزحف إلى القسطنطينية ومنها إلى سورية، وقد اختلفت برامج هؤلاء الخياليين في قضية الزحف على بلاد الإسلام، فكان (غليوم دادان) الدومنيكاني يرى السير من طريق القسطنطينية وقد ألف بين سنة
1 -منطقة جنوب فرنسا بالقرب من (ليون) الحالية.
2 -2 - أي جباية العشر من الإنتاج الزراعي.
3 -3 - كأن هذا تمهيد لعملية الإستشراق والمستشرقين. - بدينهم النصراني المحرف ه - مصطلحات إسلامية يستعملها الأمير شكيب هنا، والتجريدة فرقة من الجيش
أو سرية. - طريقة دينية نصرانية ترى رفع مستوى التدين عند الفرد ..