شهود، وهكذا يغسله من آثامه السالفة، وأما الكتاب الثاني ففيه تذي سنان بوعده بالرجوع إلى حضن الكنيسة، ووعده بأنه إن ثارعا السلطان يكون الامبراطور وملك اسبانيا وجميع ملوك المسيحية ظهر له، ويختم البابا كتابه بوضع سنان باشا وعائلته تحت حماية الرسولين بطرس وبولس. والحق أنه لو تم هذا المشروع لكان ضربة شديدة على تركيا، لكنه لم يتم (2) وسنة 1603 حدث شغب في الأستانة، ومات محمد الثالث ثم في السنة نفسها فتح الشاه عباس گرجستان، فنحن سنان باشا في 15 يونيو سنة 1605 على رأس جحفل جرار إلى أرمينيا فهزمه العجم هزيمة شنيعة في 6 أغسطس 1605، فانحاش سنان پاشا إلى ديار بكر حيث كان ابنه محمود والية ومات غما في تلك السنة، وكان له عدة أولاد منهم واحد روي (هامر(3) أنه كان قد تزوج بأخت السلطان محمد الثالث. وأما الباب أكليمنضوس الثامن فمات قبل سنان باشا بتسعة أشهر خائب الأمل فيما حلم به.
1 -إن كان بقصد أن سنان وعده بالرجوع إلى الكنيسة فلا أظن إلا أنها فرية من هذا
البابا وخدعة كي يشكك الدولة العثمانية به. وهذه القصة مع سنان باشا تذكرنا بجهل الأوربيين بهذا الدين کجهل هذا البابا فإنهم لا يعلمون أن الإيمان إذا دخل قلب رجل فإنه يكره أن يعود للكفر كما يكره أن بلقي
في النار. 2 - هذا تعليق من الأمير شكيب، ولكن المشروع في أصله من خيال مريض، فإنه لو
فرضنا أن سنان باشا خان الدولة العثمانية فإنه لا يستطيع أن يقلبها دولة نصرانية كما
يتخيل (البابا) . 3 - مؤرخ للدولة العثمانية.