الصفحة 406 من 474

القطار والبحر، فإن كثيرا من تلك التوزيعات الجغرافية التي رسمها ماكيندر سيفقد أهميته، وستكون القوى الناجحة هي تلك التي تملك أعظم أساس صناعى وأضخم قاعدة تكنولوجية. وانتهى إلى أنه لن يهم أن تكون في وسط قارة أو على جزيرة، وإنما أولئك الذين يملكون القوة الصناعية وقوة الاختراع والعلم سيمكنهم أن يهزموا كل من عذاهم.

أما سفرسکي - من جيل الحرب الثانية - فهو أكبر دعاه القوة الجوية بحسبانها السلاح الفيصل في الحرب الحديثة (1) . ويلخص بوين الموقف في أن القوة الجوية بمراحلها المختلفة و جعلت من نمط ماكيندر العالمي هراء، ولكن قط هراء من إدراكه أن القوة في المستقبل تمكن مع الإمبراطوريات القارية بفضل تفوق مواردها (2) . ومعنى هذا النقد جميعا في الحقيقة أن الطيران قد أفقد عامل: الموقع الجغراف قيمته الحيوية، ونقل الأهمية كل الأهمية إلى عامل و الموضع، الجغرافي.

وعلى هذا يمكن أن نلخص الموقف النهائي من النظرية في أنه تضارب واختلاف: البعض بعدها بما بنقضها أو بقلبها على رأسها قلبا كما فعل سبيكمان. والبعض يقبلها معدلة أو غير معدلة كما فعل الليجور جورج فيلدنج إليوت الذي أعلن في أثناء الحرب الثانية: «أنه لا مجال للهروب من منطق ماكيندر (3) . كما أن هناك من لازال يعتقد أنها قد تكون سليمة حتى اليوم، هذا بينا بتوسط البعض فيرى أنها إن صحت في الماضي فهي لاتصح في عصر الحرب الجوية وبخاصة الحرب الصاروخية الذرية.

تعديلات جزئية والذي نراه هنا هو أن النظرية إذا عدلت في بعض جزئيانها فيمكن أن تقدم بكل تأكيد مفتاحا عاما passeparlout ومعادلة جغرافية سليمة تلخص كل التاريخ السياسي والاستراتيجي وتستوعب كل تفاصيلة وتتفق معها حتى - وهذا هو المهم - نهاية الحرب الأخيرة، أما بعدها فقد حدثت انقلابات هائلة من أخطر ما عرف التاريخ الحديث لابد من تحليلها قبل أن نرى انعكاساتها على النظرية، وعلى هذا الأساس، وكخلاصة

را الجيوبولئيگا

، ج 1، صها. 21) بوين، ميه. م

الجيوپولتيکا، ج 1، صر 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت