ثم إلى حلف بغداد سابقا والحلف المركزي Cento بعد ذلك في الشرق الأوسط. هذا عدا حلقة أخرى - مفقودة - هي منظمة حلف دفاع الشرق الأوسط Mcdo حاول الغرب عبثا أن يفرضها على العالم العربي. ثم يأتي في النهاية حلف جنوب شرق آسيا Seato وبعده تتكفل قوة الولايات المتحدة نفسها بالضلوع الشرقية للمعسكر الشرق، لا سها بفضل وجودها في اليابان المحتلة وكوريا الجنوبية وصين فورموزا.
لقد ضرب الغرب في مقابل «الستار الحديدي، الشيوعي نطاقا ناريا أو حلقة حديدية رأسمالية! وبين هذا وذاك استعرت والحرب الباردة، واشتعل السلم المسلح! و التعبيران التاريخيان صكها تشرتشل في خطابه الشهير بفلتون بأمريكا Fullon speech غداة الحرب والنصر مباشرة. وبهذا اعتبر الخطاب بمثابة إعلان الحرب المقدسة أو الجهاد ضد الاتحاد، وعد تشرتشل مهندس الحرب الباردة مثلما كان مهندس الحرب الساخنة من قبل). ولن يخفى أن الكتلة الشرقية في هذا كانت عشية الحرب أقرب إلى موقف الدفاع، بينما أن الكتلة الغربية كانت أقرب إلى الروح الهجومية.
أرض المعركة على أنه قد كان من الواضح في ظل الاستراتيجية التقليدية أي السابقة للذرة أن الغريمين الجبارين إذا أرادا أن يشتبكا في معركة، فإن أرضها لا يمكن إلا إن تكون في غرب أوربا. لماذا؟ - لأن هناك ثلاثة ميادين واتجاهات فيها يواجه كل منهما الآخر مباشرة: الاتجاه القطري في الشمال، ودائرة الهادي على أحد الجانبين، ونطاق غرب أوربا على الجانب الآخر).
فأما الطريق القطى فصحيح أنه لم يعد بحرا جليديا مغلقا تماما بفضل التطورات البحرية الحديثة وخاصة جهود الروس فيها، وأهم من ذلك أن الطيران قلب قيمته الاستراتيجية كلية فجعله أقصر طريق بين الاتحاد والولايات بل جعله في رأى البعض و البحر المتوسط و القطبي الجديد. ولكنه مع ذلك يظل غير صالح إلا للغارات الجوية المداهمية وعمليات التدمير الفجائية stunt flights وليس لحركة الجيوش.
أما جبهة الهادي إزاء سيبيريا وألاسكا، حيث يكاد يتاس العملاقان، فطريق بري
(1) فوست، ص 430.