ينعتونها، وتؤلف ما وصف جديا بامبراطورية الدولار. وتهكما باستعمار الكوكا كولا
لهذا فلعلنا لا نبالغ أو نتطرف إذا شخصنا علاقة التبعية الاقتصادية والارتباط السياسي بين أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة بأنها نوع مبكر وخاص من الاستعار الاقتصادي، أو الاستعمار الجديد و بمعناه الحديث، ومن هنا فالاستعمار الجديد ليس جديدا تماما كما قد نتصوره، فالنسخة الأمريكية منه قد لاتقل اليوم عن القرن سنا. وإذا كانت الولايات لا تعترف ولا تسمح دستوريا بامتلاك، مستعمرات،، فقد نكون أقرب إلى الحقيقة إذا قلنا إنها في اللاتينية نمارس الإمبريالية دون الاستعار.
تلك في خطوطها العريضة صورة الولايات المتحدة كقوة عالمية حين خرجت من عزلتها لتظهر على مسرح العالم القديم في العقود الأولى من القرن العشرين، لتبدأ في الحقيقة ما يمكن أن يعد في تاريخها مرحلة توسع رابعة، وإن تكن سياسيا لا إقليميا، و امبرياليا ولبس كاستعار بالمعنى الفني.
وفي هذه العلاقة يبرز للولايات دائما وبصفة خاصة بعدان محوريان بتعامدان في زاوية قائمة كبرى تمثل هي رأسها. فهناك الحور العرض ويمتد نحو الشرق عبر الأطلنطى في أوربا بعامة وأوربا الغربية بخاصة. ثم هناك المحور الطولى وبترامي نحو الجنوب عبر
(2) موتلزي، ص