الصفحة 280 من 474

آلاف الأميال من البحار والمحيطات، ولا يكاد محيطها يقل - عمليا - عن محيط الكرة الأرضية.

ومن هنا فقد كانت إمبراطورية عالمية بكل معنى الكلمة: لها أعضاء تمثلها في كل قارة بما في ذلك أوربا نفسها، وتكاد تترامى عبر كل خطوط الطول والعرض في العالم (320 درجة طولية × 130 درجة عرضية! ) ) ، وتمتد بلا استثناء في كل المناطق المناخية والأنواع النباتية والبيئات الطبيعية والأقاليم والأنماط الجغرافية، كما انتظمت تقريبا كل الأجناس الرئيسية والديانات وإلى حد ما اللغات (3) . باختصار كانت منحفا متئورا لعينات من الكرة الأرضية والعائلة البشرية و لا تغيب عنه الشمس.

ادوارد

شکل (18) الإمبراطورية البريطانية في أوجها، النموذج المثالي للاستعمار البحري: ربع مساحة العالم: ألف مليون نسمة: انتشار مطلق حول الكرة الأرضية: خمسة أحزمة بحرية تربط شتانه.

ومثل هذه الإمبراطورية الدائرية المترامية كانت بطبيعة الحال - ولم يكن لها بد من أن تكون - إمبراطورية قوة بحر في الدرجة الأولى، بل الحقيقة أنها كانت بالضرورة نت السفينة البخارية و إمبراطورية عصر البخار، بغيرها ما كان يمكن أن تقوم، وإذا قامت فبغيرها ما كان يمكن أن تستمر. ولهذا كانت خطوط الملاحة هي شرايين الإمبراطورية وخطوط الحياة بالنسبة لها. وكان الهيكل الذي يمسك بهذه المستعمرات للمبثوثة يتألف من خمسة خطوط تسمى أحزمة الإمبراطورية Girdens of Empire, أهمها بلا شك طريق

(2) الجيوبولتيكا، ج 2، مي 1090108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت