تفرض من طرف واحد حربا دينية ليس الطرف الآخر مسئولا عنها بل هو يرفضها: وإسرائيل تبعث بذلك شبيهة صليبيات جديدة في منطقة لا تعرف إلا التسامح الديني تقليديا. إن الحروب الصهيونية Zianades هي الحروب الصليبية الجديدة Neo
وتأخذ هذه العنصرية - كما تحب إسرائيل أن تراها، سواء صح ذلك أم لم يصح - صورة مليونين أو ثلاثه من، البيض، وسط بحر من و الملونين، العرب. فهذه - مباشرة - عنصرية بيضاء، ولكنها أيضا عنصرية بيضاء نازية بالدقة، فهي تعد نفسها و الشعب المختار، على غرار و ألمانيا فوق الجميع، أيام الهتلرية. وبالفعل، وباعتراف الكثير من المحايدين، بيدي وجود إسرائيل منذ نشأتها كل ملامح العنصرية النازية
رابعا، اسرائيل قطعة من الاستعار الأوربي عبر البحار. فمع أن إسرائيل منصفة عدديا بين اليهود الغربيين الأشكناز واليهود الشرقيين السفارديم، فإن القيادة والسيطرة الطلقة للنصف الأول، وهي تعتبر نفسها دولة غربية لا شرقية. ولو حققت إسرائيل أهدافها في تهجير يهود الشتات جميعا، لأصبحت وجودا غربيا أساسا بحسب الجنس والحضارة وبحسب التطلعات والعلاقات. إنها جزيرة أوربية على ضلوع آسيا، ومستعمرة غربية في قلب الوطن العربي، وذلك جنسيا وحضاريا على السواء. وككل دعاوى الاستعار الأوربي عبر البحار، وتبريرا لاغتصابها، لم تتورع إسرائيل عن أن تدعى رسالة الحضارة والتطور، فزعمت نفسها واحة التقدم في صحراء الرجعية العربية وجزيرة الصناعة في بحر التخلف الشرقي .. الخ.