الصفحة 122 من 474

الإمبراطورية الرومانية و المقدسة، وتطلعت إلى السيطرة على أوربا جميعا، ولذلك دخلت حروبا طويلة في غرب القارة ووسطها، هذا عدا الحرب مع الأتراك، مما امتص طاقتها في النهاية وأنهكها.

مرحلة السقوط ولقد كان المنافس والعدو الأكبر لإسبانيا على القارة هو فرنسا. وحاولت الأولى - وهي التي كانت تطوق أملاكها فرنسا من الجنوب ومن الشمال في الأراضي المنخفضة ومن الشرق في إيطاليا والراين - حاولت غزوها ولكنها فشلت. كذلك ستنجح هولندا في انتزاع استقلالها من إسبانيا وشيکا. ثم حاولت إسبانيا غزو انجلترا في نهاية القرن بالأرمادا و التي لا تقهر Ammad armata ams

هكذا ضاعت إمبراطوريتها الأوربية مثلما ضاعت امبراطورية البرتغال في الشرق، ولم يتبق لها - مثلها - إلا إمبراطوريتها في العالم الجديد. وحتى هذه لم تلبث القوى الجديدة فرنسا وهولندا وبريطانيا أن بدأت تتخاطفها بالقوة في جزر الهند الغربية خاصة. فانتزعت بريطانيا جميکا و بعض جزر الأنتيل الصغرى في القرنين السابع والثامن عشر، وابتلعت فرنسا جواديلوب والمارتنيك، كما اقتسمت الاثنتان هايني، بينما خرجت كل من هولندا والدنمرك ببعض الجزر الصغرى، إلى أن تظهر الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر لتتم تصفية التركة. وبذلك بدأ دور إسبانيا العسكري يؤول إلى فرنسا، مثلا آل دور البرتغال التجاري إلى هولندا، وهاتان هما القوتان اللتان سينتقل إليها الصراع على السيادة العالمية في القرن التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت