فَعَنْ سَهْلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا» . وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. [1]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ» . وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى." [2] "
فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلاَ يَزَالُ فِى الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلاَ يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ، وَمَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حُلَلَ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [3] .
خاض الشيء: دخله ومشى فيه.
وَعَنْ ثُوَيْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِى فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخَذَ عَلِىٌّ بِيَدِى قَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ. فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى فَقَالَ عَلِىٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَعَائِدًا جِئْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَمْ زَائِرًا فَقَالَ لاَ بَلْ عَائِدًا. فَقَالَ عَلِىٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِىَ وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِى الْجَنَّةِ» [4] .
وعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ» . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ «جَنَاهَا» [5]
أَيْ يَئُولُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْجَنَّة وَاجْتِنَاء ثِمَارهَا.
(غُدْوَةً) بِضَمِّ الْغَيْنِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ كَذَا قَالَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ وَمَا قَبْلَ الزَّوَالِ (إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (حَتَّى يُمْسِيَ) مِنَ الْإِمْسَاءِ (وَإِنْ عَادَهُ) إِنْ نَافِيَةٌ بِدَلَالَةِ إِلَّا وَلِمُقَابَلَتِهَا مَا (عَشِيَّةٍ) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ (وَكَانَ لَهُ) أَيْ لِلْعَائِدِ (خَرِيفٌ) أَيْ بُسْتَانٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الثَّمَرُ الْمُجْتَنَى أَوْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. [6]
(1) - رَوَاهُ البخاري (5304 - 6005)
(2) - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2983)
(3) - رَوَاهُ البيهقي في السنن الكبرى (7338) وحسنه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز (70)
(4) - رَوَاهُ الترمذي (985) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (774)
(5) - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2568)
(6) - تحفة الأحوذي - (3/ 27)