فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 69

». قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» [1] .

فَعَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّىِّ قَالَ خَافَ مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَنَسَبَنِى فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ يَا فَتَى أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا قَالَ قُلْتُ بَلَى رَحِمَكَ اللَّهُ. أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِى صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ» . [2]

فَعَنْ عبادة بن الصامت قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاَّهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» [3] .

فعَنْ أَبِي أُمَامَة - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ» [4]

(صَلَاة فِي إِثْر صَلَاة) : أَيْ صَلَاة تَتْبَع صَلَاة وَتَتَّصِل بِهَا فَرْضًا أَوْ سُنَّة أَوْ نَفْلًا

(لَا لَغْو بَيْنهمَا) : أَيْ لَيْسَ بَيْنهمَا كَلَام بَاطِل وَلَا لَغَط وَاللَّغْو اِخْتِلَاط الْكَلَام

(كِتَاب فِي عِلِّيِّينَ) : أَيْ مَكْتُوب وَمَقْبُول تَصْعَد بِهِ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ إِلَى عِلِيِّينَ لِكَرَامَةِ الْمُؤْمِن وَعَمَله الصَّالِح، وعليون اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصلحاء وقال الطيبي: معناه مداومة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا عمل أعلى منها فكنى بذلك عنه [5]

(1) - رَوَاهُ البخارى (1397) ومسلم (116)

(2) - رَوَاهُ أبو داود (864) صحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع (2571 - 1194)

(3) - رَوَاهُ أبو داود (425) وصححه الألباني في المشكاة (570)

(4) رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ وحسَّنَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ (2091 - 6228)

(5) - عون المعبود - (3/ 238) وفيض القدير، شرح الجامع الصغير، (9/ 199) (5103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت