في الأفق الأدبي والذوق القرائي. إلا أن يوس ركز كثيرا على المتلقي، ولم يبال بأثر التلقي كماعند ميشيل شارل في كتابه (بلاغة القراءة) (1977 م) .
وتأسيسا على ماسبق، فلقد ظهرت نظرية التأثير والتقبل في ألمانيا في أواسط الستينيات (1966 م) من القرن العشرين، في إطار مدرسة كونسطانس وبرلين الشرقية، على يدي كل من فولفغانغ إيزر [1] Wolfgang Iser) وهانز روبير ياوس (Hans Robert Jaus) [2] .
ومنظور هذه النظرية أنها تثور على المناهج الخارجية التي ركزت كثيرا على المرجع الواقعي، كالنظرية الماركسية و الواقعية الجدلية؛ والمناهج البيوغرافية التي اهتمت كثيرا بالمبدع وحياته وظروفه التاريخية؛ والمناهج النقدية التقليدية التي انصب اهتمامها على المعنى، بتصيده في النص على أساس أنه جزء من المعرفة والحقيقة المطلقة؛ والمناهج البنيوية التي انطوت على النص المغلق، وأهملت عنصرا فعالا في عملية التواصل الأدبي ألا وهو القارئ الذي اهتمت به نظرية التلقي والتقبل الألمانية أيما اهتمام.
وعليه، ترى نظرية التلقي أن أهم شيء في عملية الأدب هي تلك المشاركة الفعالة بين النص الذي ألفه المبدع والقارئ المتلقي. أي: إن الفهم الحقيقي للأدب ينطلق