تهدف القراءة الإسلامية المعاصرة إلى قراءة الأعمال والإنتاجات الأدبية في ضوء التصور الإسلامي للفن والأدب، بتمثل المضامين القرآنية، و الاقتداء بالسنة النبوية، والاحتكام إلى الالتزام الإسلامي نظرية وتطبيقا، والابتعاد عن التصورات الإباحية، والابتعاد أيضا عن كل الفلسفات العبثية والوجودية، وتجنب الإسفاف اللغوي، وتفادي الغموض والإبهام إلا إذا كان ذلك الغموض فنيا قد وظف في سياقات جمالية مقبولة. أضف إلى ذلك، تدافع القراءة الإسلامية عن الجمال الفني والأدبي، في ضوء معايير ربانية ومقاييس شرعية، كالاحتكام إلى الحق، والاهتمام بالخير والعدل، والدعوة إلى الصدق، والعمل على تحقيق التناسب الفني والجمالي، والعمل على توفير التوازن الوسطي بين ماهو مادي وماهو روحاني. كما تستكشف القراءة الإسلامية مواطن الضلالة والشرك والغي والإلحاد في النصوص والخطابات، فتقوم بتصحيحها وتنويرها بمشكاة الحق والنور الرباني المشع. ومن ثم، فالقراءة الإسلامية قراءة حضارية بديلة تجمع بين المضمون والشكل، بين المادة والنفس، وتهدف إلى تحقيق التوازن، وتغيير الإنسان تغييرا إيجابيا. ومن ثم، فهي ترتكز على التجليات الإسلامية في النص الأدبي شكلا ومضمونا ووظيفة، وتستخلصها كملامح وخصائص للاقتداء والاستهداء.
وهناك كثير من الكتاب والنقاد الذين تمثلوا القراءة الإسلامية تنظيرا وتطبيقا ودعوة وتوجيها، ومن بينهم: الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي، ومحمد قطب، والسيد