تجمع بين النصية أو الجمالية الأدبية والواقع الاجتماعي. أي: تمزج بين الأدب كبنية جمالية مستقلة والمعطى السوسيولوجي كما هو حال البنيوية التكوينية للوسيان كولدمان الذي يماثل بين البنية الأدبية المستقلة والبنية الاجتماعية المستقلة بدورها عن طريق الانعكاس غير المباشر. ومن هنا، ترى كايار (F.Gaillard) أن"تدوين النص الاجتماعي في النص الروائي ... لايقرأ من خلال الأقوال الإيديولوجية بشكل ظاهر ... بل من خلال تضمين هذه الأقوال في السرد، وذلك وفق نمط إدماجي يقوم بعملية التحويل." [1]
وهكذا، يتبين لنا أن القراءة السوسيونقدية تتعامل مع اللاوعي الاجتماعي داخل المتخيل الأدبي من خلال الجمع بين النصية والاجتماعية. وهنا، يتم التشديد على الخلفيات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ضمن لاوعي اجتماعي، يتشكل داخل النص الأدبي فنيا وجماليا.
تستوجب القراءة التواصلية أو التخاطبية وجود ثلاثة أطراف: المرسل (الباث-المتكلم- المتلفظ -المرسل - المتحدث-المبدع) ، والرسالة (النص-الأدب-الخطاب- التلفظ ... ) ، والمتلقي (القارئ-المرسل إليه-المستقبل-المتلفظ إليه) . ومن ثم، فالباث أو المرسل هو
(1) - رولان بارت وآخرون: نفسه، ص:72.