الصفحة 38 من 53

وقد أجاد العلامة عبد الرحمن المعلمي في توضيح صورة جهد ابن أبي حاتم، وتحديد ملامح خطته التي بنى عليها كتابه فقال:

«حرص ابن أبي حاتم ـ بإرشاد ذينك الإمامين ـ على استيعاب نصوص أئمة الفن في الحكم على الرواة بتعديل أو جرح، وقد حصل في يده ابتداء نصوص ثلاثة من الأئمة وهم أبوه وأبو زرعة والبخاري، أما أبوه وأبو زرعة فكان يسائلهما في غالب التراجم التي أثبتها في كتابه ويكتب جوابهما.

وأما نصوص البخاري فإنه استغنى عنها بموافقة أبيه للبخاري في غالب تلك الأحكام، ومعنى ذلك أن أبا حاتم كان يقف على ما حكم به البخاري فيراه صوابًا في الغالب فيوافقه عليه فينقل عبد الرحمن كلام أبيه

ثم تتبع ابن أبي حاتم نصوص الأئمة فأخذ عن أبيه، ومحمد بن إبراهيم بن شعيب ما روياه عن عمرو بن علي الفلاس مما قاله باجتهاده.

ومما يرويه عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان مما يقولانه باجتهادهما، ومما يرويانه عن سفيان الثوري وشعبة.

وأخذ عن صالح بن أحمد بن حنبل ما يرويه عن أبيه، وأخذ عن صالح أيضًا وعن محمد بن أحمد بن البراء ما يرويانه عن علي ابن المديني مما يقوله باجتهاده، ومما يرويه عن سفيان بن عيينة وعن عبد الرحمن بن مهدي وعن يحيى بن سعيد القطان.

وحرص على الاتصال بجميع أصحاب الإمام أحمد ويحيى بن معين، فروى عن أبيه عنهما، وعن أبيه عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين.

وروى عن جماعة من أصحاب أحمد وابن معين؛ منهم: صالح بن أحمد بن حنبل، وعلي بن الحسن الهسنجاني، والحسين بن الحسن أبو معين الرازي، وإسماعيل بن أبي الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت